جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

أهل الموضعين كلهم خمسين يميناً كل واحد خمسة وعشرون، ثم يدونه دية واحدة، ويوجد في أثر: إن وجد عضو من القتيل في دارٍ أو قرية فلاشيء فيه حتى يوجد فيه أكثر من نصفه ولو وجد رأسه حتى يكون مع الرأس أكثر بدنه.

وإن وجد رأسه في دار وجسده خارج الدار فديته على رب الدار، وإن وجد جسده في دار ورأسه خارجها فالقسامة على أهل القرية، وقيل غير

ذلك

وإن وجد في مسجد لرجل واحد أو اثنين أو أكثر لكن لعدد معلوم دون العامة فهو على ذلك الرجل ومن معه، وكذا في مسجد امرأة أو يتيم على الخلاف فيه، وكذا إذا وجد في واد أو سوق لأحد مخصوص لزمته، ووادي العامة وسوقهم ومسجدهم فيه الخلاف) تلزم أو لا تلزم؟ وإن وجد على شجرة أو نخلة أو جدار أو جبل فعلى أهل الموضع لا على

•

أرباب هذه الاشياء ومن برأه ولي القتيل من الحلف أو الدية بريء، وإن استمسك الولي بواحد أو أكثر من أهل القرية بريء الباقون من القسامة، وإن أبرأ القتيل بعضاً منهم صح إبراؤه والقسامة على الباقين، وإن أبرأهم كلهم

فقيل لايجوز إلا إن كانت ديته ثلث ماله أو أقل بعد قضاء ديونه قال أبو عبدالله: جاء الأثر أنه من جرح رجلاً ثم عفا عنه ثم مات من جرحه فان زادت ديونه مع وصاياه على ثلث ماله مع ديته فوارثه يتبع الجارح بقدر مافضل على الثلث بالحصة، وإن كان عمداً تم العفو ولا يتبعه وارثه بقود ولا دية، وهذا بناء على أن الأصل في القتل للعمد،

(1) وعند الحنفية كما جاء في الهداية مانصه: وإن وجد القتيل في المسجد الجامع أو الشارع الاعظم فلا قسامة فيه، والدية على بيت المال لأنه للعامة لا يختص به واحد منهم، وكذلك الجسور العامة، ومال بيت المال مال عامة المسلمين، ومثل ذلك لو وجد قتيل في معسكر أقاموا بفلاة من الأرض لاملك فيها لأحد، فان وجد في خباء أو فسطاط فعلى من يسكنها الدية والقسامة وإن كان خارجاً من الفساط فعلى أقرب الأخبية، قيل وهذا: اذا نزلوا قبائل قبائل متفرقين، اما اذا نزلوا مختلطين فالدية والقسامة عليهم.

- 238 -