جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

وأنه إن طلب الجاني القتل وطلب الولي الدية فالقول قول الجاني، وأما على القول الآخر فللولي المطالبة بما زاد على الثلث.

واختار أبو عبد الله أن العفو باطل لانتقال الحق عن المقتول إلى وليه قال: والأشبه عندنا أن لايجوز قياساً على هبة المريض فللولي القتل لأن كلاً من العفو عن القتل وهبة المال إزالة حق

قال القطب: والأحوط غير هذا وكذلك أقول، وإن بقي الجارح مع المجروح زماناً ولا يطالبه بحقه ثم مات الجارح فلاشيء على وارثه إلا إن كان لا يقدر عليه في حياته لخوفه وسلطانه، وإن مات من جرحه ذلك بعد الجارح فديته في مال جارحة تامة، وذلك إن كان الجرح فيه القصاص ولم يطالب فيه.

قال الشيخ خميس بن سعيد الرستاقي رحمه الله: والنفس عندنا غير الجرح، فان مات بعد برئه فطلب وارثه ديته لم يجدها، ومن جرح رجلا ثم صالحه المجروح ثم قال لم أعلم كم له من الأرش؟ فله أن يرجع مالم يعلم، وقيل لا، وقيل إن صالح على أصل أو عرض فله أن يرجع، وقيل إن كان الجرح عمداً جاز الصلح وإن كان خطأ انتقض ورجع عليه بالفضل إن صالحه على دراهم، وإن صالحه على أصل أو متاع جاز، وكذا إن صالحه على أقل من حقه على متاع جاز، وإن صالحه على دراهم فله الرجوع عمداً أو خطأ ولا يجوز الصلح في جرح لم يبرأ، وإن جرح رجل آخر جرحاً أرشه خمسة أبعرة وجرحه آخر جرحا أرشه بعير واحد، فمات بعد ثلاثة أيام، فعلى كل واحد من الجارحين نصف ديته. وقالوا في قتيل وجد بقرية تلزم أهلها القسامة فيه فقال رجلان عدلان منهم: إن عندنا شهادة على من قتله فشهدا أن فلاناً قتله من غير سكان تلك القرية هل تقبل شهاداتهما؟ قيل لاتقبل لأنها دافعان عن أنفسهما ما عليهما من القسامة، وقيل تقبل لأن الحق لم يتعين عليهما، وإن كانا

- rra-