جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٠

شريكين في الجملة ويجوز أن يكونا غير قاتلين، ولأن بعضهم أجاز شهادة

أهل المشاع فيه جلباً أو دفعاً قولان.

القسامة

واذا وجد القتيل بين قوم ولا وارث له فإن الامام يأخذ منهم ويقبض ديته ويعطيها الفقراء أهل الولاية وهكذا دية المجهول وجاز أن الإعزاز دين الاسلام ومنافعه.

وإن كانت قرية يسكنها مسلمون ومشركون فوجد قتيل فيها فقيل أن القسامة فيه علي جميع السكان من مسلمين ومشركين سواء كان القتيل مسلماً أو مشركاً، وقيل إن كان مسلماً فعلى المسلمين أو مشركاً فعلى

المشركين. واعلم أن دية القسامة حكمها كحكم دية الخطأ تؤدى في ثلاثة

أعوام، ومن قتل امرأة فتكاً قتل بها ولا يرد عليه نصف ديته. (مسألة) في ذمي حرقتل عبداً مسلماً، قال ابن محبوب: عليه ثمن العبد ويطال عليه الحبس، وإن اقتتل فئتان بغياً أو جهل حالهما فوجد بينهما قتيل لايدرى من قتله فديته على الفئتين معاً على عدد الرؤس، فلو كانت إحدى الفئتين مائة والأخرى خمسة رجال لكان على المائة مائة سهم من الدية وعلى الخمسة خمسة أسهم، وقيل لادية فيه على إحدى الفئتين حتى يتبين قاتله بعينه وقيل ديته على الفريق الذي هو وجد فيه، وقيل على الفريق الآخر المحارب لفريقه.

6

،

وقيل إن كان القتال ليلاً فعلى الخلاف المذكور، وإن كان نهاراً فعلى الذين لم يكن القتيل فيهم وهذه الأقوال كلها في القتيل الواحد، وفي أكثر من واحد على سواء، وهذا إن كانت الفئتان مبطلتين أو جهل حالهما أو محقتين معا، وقال كثير من العلماء: لا يصح أن تكون الطائفتان المتقاتلتان محقتين معاً، والصحيح أنه يصح. ذلك ويتصور، وأما إن تبين أن إحداهما محقة والاخرى مبطلة فعلى المبطلة من قتل منها

- PE. I