جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٤

القاتل، وإن لم يقدر عليه فالدية على الأمر، وقيل يقتل الأمر إن لم يقدر على القاتل، وقيل على الأمر القود وعلى القاتل الدية ان أجبر. وإن قتل رجلان أو جماعة رجلاً قتلوا به إن كان فتكاً، وإلا قتل واحد وعلى الباقين دية هذا المقتول منهم إلا قدر ماينوبه معهم من دية القتيل الذي قتلوه.

وإن اشترك عاقل بالغ مع طفل أو مجنون في قتل رجل فالقود على البالغ العاقل وعلى الطفل أو المجنون ماينوبه من الدية على العاقلة لأن عمد الطفل والمجنون كالخطأ، وتؤدي ذلك العاقلة لولي المقتول المقاد الذي هو شريكهما إلا أن يشاء ولي القتيل الأول دية وعفا عن القود فليأخذ نصف الدية من البالغ العاقل ونصفها من عاقلة الطفل أو المجنون. وقال من قال له أن يأخذ دية تامة من البالغ مع دية تامة أيضاً من عاقلة الطفل أو المجنون ووجه هذا القول أنه يصدق على كل منهما أنه قاتل، وان اشترك الثلاثة في قتيل فعلى البالغ القود وعلى عاقلة الطفل والمجنون ثلثا الدية، وقيل لاقود في مثل هذا أي إن اشترك من يُقاد مع من لايقاد بطل القود كله ويدونه جميعاً.

وإن اشترك جماعة من العقلاء مع جماعة من الصبيان أو المجانين فللولي أخذ الدية منهم دية واحدة بينهم على الرؤوس، والذي ينوب الأطفال أو المجانين منها فعلى عواقلهم وله إن شاء قتل عاقل من العقلاء وأخذ الدية من عواقل هؤلاء، وإن كان الاشتراك بين أكثر ممن ذكرنا أو أقل فعلى تلك الكيفية في الأقوال كلها.

وفي أثر: إن قتل حر وعبد رجلاً فقتلا به جميعاً رد القاتل على وارث الحر نصف ديته وذهبت قيمة العبد كائنة ماكانت، وقيل إن كانت قيمته كنصف الدية أو أقل فذاك، وإن كانت أكثر فيرد الفاضل عن نصف الدية على سيد العبد، وان قتل الحر دفع العبد لوارثه إلا إن كانت قيمته

- YEE-