جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

(مسألة) إن وجدت قتيلة في الطريق وأقر بقتلها رجل عمداً جاز لوليها قتله وماعليه ان يرد له نصف ديته، وله ان يأخذ منه الدية،

وذلك من الفتك

(مسألة) إن شهدت البيئة العادلة ان فلاناً قتل فلاناً فقتله ولي المقتول، ثم رجع الشهود عن شهادتهم، فقيل ان الولي الذي قتله هو يغرم الدية لأولياء المشهود عليه بالقتل ثم يرجع بها على الشهود الراجعين عن شهادتهم، وقيل: ان الشهود الراجعين هم يغرمونها للأولياء من أول مرة، وما على القاتل شيء من ذلك فلا يرجعون بها عليه لأنه ما تعدى ولا أخطأ ولا فعل شبه عمد بل دخل الأمر بوجه شرعي، وإنما هم تعمدوا

أو أخطأوا والله اعلم. وقيل يجوز لولي القتيل الثاني قتل الشهود.

(مسألة) من أقر بقتل رجل فقتله ولي دمه ثم أقر رجل آخر أنه قتله أيضاً فللولي أن يقتل الثاني أيضاً، واختلفوا هل تلزم الولي دية المقر الأول لأجل إقرار غيره يقتل الرجل الذي أقر هو به أو لا تلزمه ديته لاحتمال أن يكون كل منها قاتلا قولان:

قال قطب الأئمة: الصحيح أن لا تلزمه لإقراره المبيح لدمه جاز لولي القتيل الأول قتل المقر الثاني، لأن وليه قتل بسببه.

(مسألة) إن أقر رجلان أنهما قتلا رجلاً معاً فقتل أحدهما ورجع الآخر عن إقراره فهل يقتل هذا الراجع كصاحبه أو يترك ويخلى سبيله؟ قولان، وكذا إن كان المقرون ثلاثة فأكثر فرجع بعضهم

•

وإن أقر رجل بقتل رجل فقتل به ثم شهدت البينة انه قتله غيره، فهل على قاتل المقر غرم ديته أم لا؟

-1 {1