Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠قولان والراجح ان لاغرم، لأن إقرار الانسان على نفسه أقوى من الشهادة عليه، والقائلون بغرم دية المقر لعلمهم ممن يرى أن البينة أقوى فان هذه قاعدة مطردة إذا تعارض الإقرار والشهادة: منهم من يرجح هذا ومنهم من يرجح ذاك، وقيل هما سواء فيجب الحكم بهما معا.
(مسألة) رجل أقر بقتل رجل فقتل به ثم تبين بعد قتله أنه مجنون وقت إقراره بالقتل أو وقت قتله فإن الدية تلزم قاتله لورثته، والقاتل يرجع بها على عاقلته لأنه من الخطأ، وكذا إن كان المقر صبياً لم يبلغ ظنوه بالغاً فقتلوه بإقراره وكذا إن ظهر أنه أبو المقتول لأن الأب لا يقتل بابنه، وكذا إن تبين أنه مسلم والمقتول مشرك، أو أنه حر والمقتول عبد، ونحو هذا مما لا قود فيه فوقع فيه الغلط فالدية على الغالط ويرجع بها على عاقلته ومن قال لرجل قتلت وليك فقال له كذبت لم تقتله، ثم أراد قتله بإقراره ذلك هل له قتله بعد تكذيبه أم لا؟ لأنه أبطل إقراره بنفسه لقوله لم تقتله خلاف
ومن اتهم بقتل حبسه الامام حتى يتبين أمره على مايرى في مدة حبسه بقدر التهمة وأسبابها المقتضية فإن صح وإلا خلي سبيله
•
(مسألة) من قتل وله وليان أو أكثر فادعى كل على رجل أنه هو قتل وليه وأقام بينة وطلب كل منهم القصاص من صاحبه الذي بين عليه فقيل يبطل الكل لأن كلا منهم أبطل دعوى صاحبه، ولعل بعضاً يقول: لكل منهم على صاحبه الدية لا القصاص
ومن قتل وعفا عنه الولي فإنه يحبس عاماً ويضرب مائة، واختلفوا فيها يبدأ به الضرب أم الحبس؟ وهذا حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والعبد والأمة إن جنيا فقيل لأيسجنان لأن في ذلك ضرراً على السيد والله أعلم
- Yo. —