Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣أساء
واحد، وإن طعنه بخنجر أو مدية أو رماه فقتله، بحجر قبل ولاشيء عليه، والمقتول صبراً (لا تقمط يداه خلفه ولا يقيد، فإذا استوجب القتل أطلقت عنه الأغلال والقيود ثم يقتل، وإن ضربه ثم ولى عنه ظانا أنه قتله فقيل له أن يرجع يقتله، وعليه أرش ضربه الأول، ومن أقيد لرجل فضربه وظن أنه قتله ثم ذهب عنه فصح فقيل ليس له إلا ماضرب، وقيل يقتله وله أرش ضربه.
وكذا إن قتل رجل رجلاً بالنار أو الغرق ونحوه فانه يقتله بالسيف، وقيل يقتل بما قتل به سماً أو ناراً أو غيرهما.
وإن أعطاه الطعام أو الشراب الذي فيه السم، وهو أعني المعطي يعرفه أنه فيه سم لكن لم يقل له كل هذا أو اشربه فأكله أو شربه فمات عليه ديته ولا يُقتل به لأنه له التحرز هاهنا بخلاف الأول، وكذا إن حبسه أو ربطه حتى قتله سبع أو حية أو عقرب أو غير ذلك من الهوام فانه لايقتل به وعليه الدية، وكذا إن قتله البرد أو العطش أو نحو ذلك حين حبسه، وكذا إن وقع فيه جرح أو قطع جارحة أو تعطيل منفعة
بسبب ذلك فعليه الأرش لا القصاص، وقيل غير ذلك في الكل. وإن رماه فوق حية أو رماها عليه أو طرحه على سبع أو نار أو في بئر أو بحر عمداً قتل به فهذا غير الأول لأنه من فعل الجاني.
ومن حفر في الطريق حفرة أو بئراً ضمن ماضرت من مال أو نفس، ومن حفر حفرة في طريق فجعل غيره فيها حية أو عقرباً أو سبعاً ونحو ذلك فضر احدا بموت أو دونه ضمنا، معا، وكذا إن مكث الساقط فيها حتى مات بجوع أو عطش ضمن الحافر، وهل ضمانه قتل أودية؟ فيه تردد، وقيل إن لم يصبه شيء بوقوعه في الحفرة فلاشيء على الحافر اذا مات الساقط بشيء مما ذكر، وإن دفنها الحافر فحفرتها الريح فلاضمان عليه بما
ضرته.
(1) أي محبوساً، وفي المصباح كل ذي روح يوثق حتى يقتل فقد قتل صبراً.
- 253