جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

ومن وضع في الطريق شيئاً فعليه ضمان مافسد به، وإن حوله غيره عن موضعه الأول فعلى من حوله ضمان ماضر بعد التحويل، وإن وضع شيئاً في الطريق ثم باعه أو أعطاه غيره فالضمان على الأول، وقيل على الثاني إذا علم وأمكنه تحويله فلم يحوله.

ومن ركز رمحاً أو غيره في الطريق فقلبه الريح على أحد ضمن الراكز ماضر، وإن حفر حفرة في الطريق فركز فيها غيره مايضر ثم جاء ثالث فغطاها حتى لا يعلم ماهناك اشتركوا في ضمان ماضر ذلك.

ومن أغرى كلبه أو جمله أو حماره على أحد فقتله قتل به إن كان يأتمر بأمره، وكذا إن جرحه اقتص منه، وكذا عبده أو طفله، وقيل: في الطفل والبهيمة يغرم الدية ولاقود عليه والخيار للولي في العبد القاتل بأمر سيده بين أن يقتل العبد أو يأخذه له أو يأخذ دية وليه من سيده، وقد مر قول إن له قتل السيد الأمر ايضاً.

ومن أمر عبد غيره أو طفل غيره أو دابة غيره بقتل أحد أو بحدث فيه دون القتل لزمه الاثم ولا قود ولا دية، ولزمت الدية عاقلة الصبي، ولاشيء على صاحب البهيمة لأنه لم يأمر ولم يضيع دابته فلا دية للقتيل إلا إن كان في يده الدابة بعارية ونحوها من وجوه الأمانة فهاهنا عليه الدية أو القود، وقيل: لزمته الدية مع الإثم إن حضر عنده حتى قتله، وقيل: لزمته الدية والإثم في البهيمة التي لغيره إن أغراها به، وإن لم يحضر عندها حال القتل.

وإن أمر عبده أو طفله أن يحفر في الطريق حفرة فهو ضامن، وكذا إن إنتجر أجيراً إلا إن علم الأجير أن ذلك طريق فالضمان على الأجير، وما أفسد العبد أو الطفل بلا إذن فعلى الأب مادون الثلث في الأنفس، ومازاد فعلى عاقلته، وعلى السيد قيمة العبد ومادونها، وإن بلغ الطفل أو عتق العبد قبل أن يؤخذ الاب أو السيد بالجناية فيؤخذ بها الطفل أو

- 254