جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٨

يلتفت إلى التي شهدت انه لم يقتله، وقيل يقبل منه الرجوع قبل الشروع في قتله، لأن ذلك تكذيب منه لنفسه كما يرجع الشهود عن شهادتهم فتبطل لأنه شهد على نفسه، وإن رجع الشهود عن شهادتهم على القول الأخير قبل الحكم بها رجع القتل الى المقر، وفي الأثر: «من أقر بالقتل فعلى الإمام انفاذ الحكم فيه كما في الكتاب أو السنة أو أثر أئمة الهدى، ولا يحبس، وإنما يحبس من لم يدع إلى الإنصاف من نفسه، لا. إلى أخذ الحق منه إن أقر ولايلزمه في الحكم إن انكر بعد الإقرار، وقيل

من

دعا

لا يقبل رجوعه بعد اعترافه، والمحبوس بتهمة القتل إن أقر به في الحبس فعليه الدية لا القتل، لأنه حق الله فيسقط بالشبهة، ومن أقر بقتل رجل وادعى إنه بغى عليه. فإن جاء ببينة إنه بغى عليه وإلا قتل به، وقيل إن أقر بقتل رجل معين أو بسرقة معينة ثم أنكر فرجع قبل أن يقع عليه أول القصاص أو الحد بطلا عنه ولزمه غرم السرقة ودية القتل، وقيل ثبت

عليه القود. وعن إبن محبوب: إن رجع وقد ضربه ولي الدم ولم يمت أمر بالإمساك عنه ورد إلى الحبس ولا أرش على الولي لأن الإمام أباح له قتله، وكذا لو ضربه شديداً ثم عفا عنه فلا يلزمه أرش الضرب ولو قطع منه جارحة قال إبن محبوب: من أقر بقتل رجل وشهد عدلان إنه قتله آخر فقد جاء الأثر أن الولي يقتل من شهد عليه وبه قال هاشم وإبن المفضل.

قلت: وقد قيل أنه يقتل الولي المقر منهما وقد مر ذلك

وإن أقر بقتله رجلان كل منهما على الإنفراد قتل وليه أيهما شاء ويرد

الآخر لوارث المقتول نصف الدية، وقيل عليه الدية والعتق أيضاً. وإن قال قتله عمداً وقال الولي لا بل خطأ لزمته الدية لا القود عند أبي الحواري، وقال عزان بن الصقر: بطل. عنه الدية والقود، قلتُ: أما القود فقد أبطله الولي بقوله ماقتلته عمداً بل خطأ، وأما الدية فانه لم