جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

العمد

يستحقها أصلاً من أول مرة، إذا لم يقر له بموجبها بل ادعى الموجب بنفسه، ولا بيان له يثبت له دعواه، وإن رجع الولي إلى إثبات بعد نفيه إياه وصدقه المقر بأن ثبت على إقراره أنه قتله عمداً لزمه القود، وقيل انها تلزمه الدية. قال أبو المنير: ليس للأولياء أن يقتلوه بعد اعترافهم بالخطأ، ولو اتفقوا على ذلك وكذا في الجروح.

قال أبو عبد الله: أن اتهم قوم بقتل وجروح فأقر بعضهم وقبلت عنهم الدية، ثم أقر المنكرون فلا رجعة على من أقروا بقود ولا قصاص، وللأولياء أن يقتلوا واحداً ممن أنكروا ثم أقروا ثم تكون الدية أو الأرش

على الجميع، وتسقط حصة من قتل أو اقتص منه.

قال عزان بن الصقر: أخبرني أبو الجهم أن قوماً من أهل نخل قتلوا رجلاً فأقروا بقتله وقالوا ظنناه فلاناً غير المقتول، فلم ير عليهم موسى بن علي قوداً، ورأى القود عليهم المشايخ ثم رجع موسى بن على الى رأي المشايخ، وذلك في عصر الإمام عبدالملك بن حميد). ومن أقر بقتل رجل في رمضان ثم أقر بقتله آخر في شوال فالأول أولى به إلا إن قال وليه انه في رمضان حي وإنما قتل في شوال، فله أن يقتل المقر بقتله في شوال، ومن أمر رجلاً بقتل رجل وليس للآمر سلطان على المأمور. قال أبو عبد الله: إذا أقر المأمور بقتل الرجل أنه قتله كان القود عليه، وليس على الأمر إلا التوبة والاستغفار، وإن أنكر المأمور كان على الأمر الدية، ولا قود عليه إذا لم يكن سلطاناً على المأمور ولا هو عبد له، وإن شاوره فأشار عليه بقتله فهو مثل الأمر، وكذا إن شاوره فسكت ولم (1) هو من بني علي بن سودة بن علي بن عمرو بن عامر بن ماء السماء الأزدي كانت البيعة له سنة ثماني ومائتين فسار سيرة الحق والعدل واتبع أثر السلف الصالح وأصبحت عمان خير دار، قال ابو الحسن: بايعوا لعبد الملك بن حميد على ما بويع عليه غسان، فقام بالحق إلى أن كبر، وخافوا على الدولة فقام موسى بن علي رحمه الله بالدولة حتى مات عبد الملك، وتوفى سنة 226 هـ (تحفة الاعيان (134).

-109 -