جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

ينكر عليه.

وعن أبي عبدالله في رجلين شهدا على رجل وعدلا وقبلت شهادتهما أنه قتل رجلاً ثم رجعا عن شهادتهما إنه إن قالا وهماً أو شبه لهما كانت عليهما الدية أي دية المقتول بشهادتهما، وإن قالا أنها تعمدا شهادة الزور قتلا به معاً ولا يرد على أوليائهما شيء من الدية لأن ذلك منهما بمنزلة الفتك، وكذا حكم من يتعمد الشهادة على شخص بالزنى فيرجم بشهادته ثم يرجع عنها.

ومن قتل رجلاً متعمداً لقتله وهو يظنه غيره ولو علمه لم يقتله، فقد

قيل انه خطأ ويسقط القود، قال أبو عبدالله نأخذ و به

ومن

•

طلب بحق فلما هجم عليه المسلمون امتنع بسلاحه فظفروا به بعد أن شهر عليهم السلاح فللامام أن يحبسه ويؤدبه ويعطي منه

الحق، وليس له قتله كالمحارب

قلت: لأن هذا يمكن أن يكون الحق الذي امتنع به إنما لزمه بحكم الظاهر وهو يعلم أنه ماعليه في ما عند الله أو في نفس الأمر، بخلاف المحارب المجاهر بالحرب، وإن وجد رجلان متماسكين وفيهما أو في أحدهما جراح فإن كان كل منهما متعلق بالآخر مستمسکا به ضمن کل أحدهما مستمسكا بصاحبه والاخر مسترسلا غير متعلق، فعلى المتعلق ضمان ما في صاحبه وليس على المسترسل شيء بحكم الظاهر، وعليهما الأيمان لبعضهما من بعض عند عدم البينات، وكذلك الحكم في الزحوف التي تتلاقى ويقع بينهم القتل والجراح ولايدرى من الباديء بالظلم، فان على كل زحف أو فئة غرم ماوقع في الأخرى، وإن تبين بالحجة المتعدي أولاً والباديء بالظلم كان عليه كل ماتولد من الفساد في النفوس أو الأموال، وقيل غير ذلك والله أعلم

- 17. -