جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

هي

ومن مر في قرية أو طريق فأصابته رمية من دار أو غيرها ولاتدرى ممن شيء حتى يدعي على أحد معين، وإن مات بذلك فله

؟ فلا

القسامة.

له

ومن ضُرب فقال: أتهم فلاناً ضربني أو بنو فلان ثم مات، فليس لأوليائه أن يتهموا غير من اتهم هو، وكذلك ورثته إن اتهموا أحداً فليس لهم أن يتهموا غيره، وإن ادعوا الغلط كان لهم ذلك، وقيل لهم أن يتهموا غير الأول قبل أن يستقصى الإمام لهم حبس من اتهموه أولاً، وبعد ذلك فلا يحبس لهم آخر إلا ببينة صحيحة، والحبس في التهمات إنما هو على من تلحقه التهمة في القتل وغيره من سائر الجنايات، أما الأمناء العدول فلا يحبسون إلا ببينة واضحة وعليهم اليمين فيهما يدعى

عليهم.

وقال بعد العلماء أنه لا يحبس في السرقة أهل الستر والبيوتات ولو لم تكن لهم عدالة إلا بصحة

(مسألة) رجل ضرب رجلاً بسيف أو غيره، فاتقى المضروب بصبي فوقعت الضربة في الصبي فمات، فان كان المضروب لم يتعمد الإتقاء بالصبي ولا قصد ذلك، وإنما وقعت الضربة فيه هكذا موافقة، فان ديته على الضارب خطاً على عاقلته، وإن كان اتقى به عمداً فلأولياء الصبي الخيار، إن شاؤا قتلوا المتقي وعلى الضارب نصف دية الخطأ لأولياء المقتول المتقي، وإن قبلوا الدية كان على الضارب نصف دية الخطأ وعلى المتقي نصف دية العمد.

قلت: وعلى المتقي أيضاً فضلُ مانقص نصف دية الخطأ ونصف دية العمد حتى تكون كلها دية عمد، وهذا الحكم إنما هو إذا كان اتقى

- 261 -