Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢به من بعد ما أهوى اليه بالسيف، وأما إن اتقى به قبل ذلك فهو عمد) وهو عليهما معاً على سواء، وفيه القود.
وإن ضرب رجل رجلاً فأغمي عليه، ثم ضربه آخر فمات، فهو عليهما معا يؤخذان به إن كان عمداً، فالقود، وإن كان خطأ فالدية حيث لم يعلم من أيهما قُضي عليه، وحيث كان ضرب أحدهما لا يحدث قتلاً في العادة في نظر أهل العدل فالدية على الآخر وعلى الأول أرش ضربه فقط.
قال الفضل بن الحواري): في مثل هذا إن لم يكن من ضرب أحدهما، خوف، فان الدية على الضارب المخوف ضربه إلا ما يسقط منها عنه بقدر أرش ضربه الآخر، سواء كان الضرب الأخف من الأول أو من الثاني. وعن ابي عبدالله: إذا ظهر المسلمون على قرية أو مدينة فيها جبابرة متغلبون على أموال الناس وفي بيت مالهم أموال وسلاح ونحو ذلك، قال إنهم أولى بذلك وورثتهم من بعدهم، ولا يحل لأحد أخذ شيء من ذلك إلا إن صح في شيء بعينه أنه مظلوم لأحد من الناس ببينة عادلة، لأن
كلا أولى بما في يده حتى يصح انه لغيره.
ذلك حتى
وإن شهد شاهداً عدل على رجل أنه قتل رجلاً ولم يبينا أنه قتله عمداً ولا خطأ ولا سئلا. عن ماتا، فإن في ذلك الدية في مال القاتل ولا قود عليه لانهما لم يشهدا بالعمد، ولا تلزم الدية العاقلة لأنهما لم يشهدا بالخطأ أيضاً. وإن شهد شاهدان بقتل رجل لكن شهد أحدهما أنه قتله عمداً (1) أي قيل ما أهوى اليه بالسيف، فان ذلك دليل على أن بينه وبين القاتل اتفاقاً على قتل الصبي، ولذلك كان عمداً وكان القود عليهما معاً على السواء
(2) كان من العلماء المجتهدين وتجد أخباره مفصله في تحفة الاعيان (254/ 1) وماجاء عن العلماء في حكمه وفي إمامة الحواري بن عبد الله ومن معهما، وقد خرج الفضل على عزان ابن تميم
•
- 262 -