جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٣

وشهد الآخر أنه خطأ فهو خطأ وعليه الدية في ماله.

(مسألة قال ابن محبوب: من أقر بقتل رجل عند الإمام أو القاضي هكذا من تلقاء نفسه بلا تهمة ولا حبس إن اقراره ثابت عليه ولا رجعة له.

وقال أكثر الفقهاء: له الرجعة ما لم يقع عليه أول القصاص، وإن كان اقراره عند الشهود لا عند الإمام أو القاضي فهو أضعف في الحكم وله الرجعة إذا رجع.

وذكر الوضاح ابن عُقبة عن مسبح في قوم شهد عليهم شهود بالقتل، وشهد آخرون إنهم كانوا معنا في ذلك الوقت، أي وقت القتل، إن مسبحاًلم ير عليهم قتلاً، فقال هاشم بن غيلان: إن الشهادة الثانية معارضة للأولى وعليهم القتل، ثم رجع مسبح عن رأيه الأول، فقال له الإمام: لا أقبل منك الرجوع حتى يكون على رؤوس الناس كما كان رأيك الأول كذلك، فجاء إلى الإمام فقام في ملأ من الناس وقال: «أيها

الناس ان الرأي الذي أفتيت به الإمام أولاً قد رجعت عنه أهـ

(مسألة) قال أبو زيادة ومحمد بن هاشم في الإمام إذا كان عنده رجل قاعداً الى الليل في يوم معين وشهد عليه العدلان أنه قتل رجلا في ذلك اليوم، قالا إن الإمام لايتولى قتله وهو يعلم انه بريء، ولكن يرد الحكم

•

في ذلك إلى غيره واعلم أنه لا تجوز الشهادة على الشهادة في القتل، ولا في الجراح على القصاص، ولا الأروش والديات وكذا لاتجوز في شيء من الحدود، وإنما ذلك في المعاملات المالية بذلك جاء الأثر، وفي رجل له ثلاثة إخوة أو أكثر فرأى رجلاً يقتل أحد إخوته، هل له أن يقتله قبل أن يستأذن

- 263 -