Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤بقية أخواته؟ قالوا: لايقتله حتى يستأذن إخوته، فإن أذنوا له فليقتله وإلا فلا، وقالوا في ثلاثة نفر أقروا كلهم أنهم جرحوا رجلاً كل واحد جرحه جرحاً، وفي الرجل ثلاثة جروح وبعضها أكثر أرشاً من بعض، ولم يعلم كل منهم جرحه، فقيل يؤخذ منهم كلهم أرش الجروح الثلاثة، يكونون فيها على سواء، ولا قصاص في ذلك
وفي الصبي إذا طلب دية ثقب أذنه ممن ثقبه هل له ذلك؟ قالوا: إذا فعل ذلك أحد الوالدين في الولد دون أن يتقدم الأب بالمنع فلاشيء في ذلك على الفاعل إلا إن مات الصبي من ذلك، فعليه عتق رقبة لأن الفاعل أراد الصلاح، وأما إن تقدم أحد الوالدين على الآخر بالمنع من
ومن
ذلك ففعل فعلية دية الثقب، وكذا دية النفس إن هلك بذلك دهمه العدو في بلده فله بل عليه ان يقاتله ويدفع المفسدين عن استباحة حريم المسلمين، وله أن يستعين على أولئك المعتدين حتى بالجائرين الجبابرة، وله ان يباشر قتالهم ولو نهاه والداه وكرهوا ذلك، وأما الخروج للجهاد في غير بلده فلا يخرج إلا بإذن والديه، إن لم يكن ممن يتعطل الجهاد إذا لم يخرج، وكذا لايخرج للجهاد إلا مع عساكر المسلمين أهل العدل، وكذا لايخرج للجهاد أيضاً من عليه دين إلا بعد الخلاص من دينه، ورضي والديه إلا أن يكون له مال يكفي لدينه فيوصي بقضائه، وله الخروج بعد ذلك
وروي ان رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أردت الجهاد وأنا استشيرك) فقال: ألك والدة؟» قال: نعم، قال: «الزمها فان الجنة تحت رجلها (1)» يروى أنه قال له ذلك ثلاثاً إنتهى
(1) وفي (باب لا يجاهد إلا باذن الوالدين) من الجزء الثامن من صحيح البخاري: حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان وشعبة قالا حدثنا حبيب قال: وحدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن حبيب عن أبي العباس عن عبد الله بن عمرو قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: أجاهد؟ قال: لك أبوان؟ قال: نعم، قال:
- 264 -
ففيهما جاهد