Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧وشبه العمد على القول به كالضرب بما لا يقتل في العادة كعصا خفيفة وكضربة خفيفة بيد ونحو ذلك، فيموت المضروب مكانه أو في
سمي.
غير مكانه مع بيان صحة أن مبدأ ضره من تلك الضربة، وهذا الضرب يكون عمداً في نفس الأمر، وإنما شبه العمد لأنه وإن كان وقع عمداً، لكنه لم يتعمد الضارب القتل بحسب الظاهر، وأشبه التعمد للقتل لأنه تعمد الضرب فحصل الموت مترتباً عليه بحسب الظاهر. وقيل شبه العمد أربعة أنواع: الأول القتل بغير آلة القتل كالسوط
قصد
والعصا واللطمة والوكزة، الثاني يكون بآلة القتل لكن لا يتوهم: القتل كفعل الذابح لولده الثالث أن يكون ممن أبيح له ذلك كالمعلم والطبيب، والرابع أن يكون على صفة القتل ويتقدمه بسط يفهم أنه لم يرد القتل كالمتصارعين ()، وجاء في أثر شبه العمد أن يضرب بيده أو برميه ولا يريد قتله أو نحو ذلك مما لا يقتل في العادة ففيه دية العمد، وقيل فيه القصاص إلا إن أراد الولي الدية
وعن ابن محبوب: لو رمى رجل رجلاً ببعرة متعمداً بها قتله فهو عمد وفيه القتل، وقتل العمد لا كفارة فيه إن قتل، وإن لم يقتل لزمته الكفارة، وفي قتل الخطأ وشبه العمد الكفارة إلا إن قتل في شبه العمد على القول بذلك، ولا كفارة على قاتل عبده خطأ أ هـ. الثالث. والنوع هو الخطأ كسقوط ضربة أو رمية من يد مكلف ولو عبداً أو مشركاً إلى صيد أو دابة أو إنسان أو غير ذلك فيصيب غير المقصود، وكذا إن سقط بنفسه
فوکزه موسي
(1) وعلى هذا يكون قتل موسى للمصري نصرة للذي هو من شيعته من قبيل شبه العمد، قال تعالى: فقضى عليه)، وأراد موسى الدفاع عن الاسرائيلي ولم يرد القضاء على المصري بحسب الظاهر، وأشبه قتل موسى التعمد لأنه تعمد ضرب المصري فقضى عليه وحصل الموت مترتباً على الوكز بحسب الظاهر، و (الوكن في اللغة: الضرب والدفع واللطم واللكم وفي الكشاف انه وكزه بأصابعه أو كفه فهر شبه عمد، واستغفر موسى ربه لأنه لا يجوز لنبي قتل أحد إلا بعد أن يأذن الله له.
بجمع
(2) والمتلاكمين في المشاهد الرياضية، والملاكمة هي (البوكس).
- 267 -