جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

على مباح فأصاب محجوراً، وكذا بصيحة يصيحها في مباح فيموت بها أحد ونحو ذلك، ومن الخطأ أيضاً أن يركب دابة فتصيب أحداً برأسها أو رجلها ونحو ذلك، أو يشرع جناحاً على الطريق أو يميل جداره أو نخلته على الطريق فيتقدم عليه بصرفه فيسقط على أحد قبل أن يصرفه، الخطأ أن يطير شرر من الحداد ونحوه على أحد أو ينقلب على أحد

ومن

في حال نومه ونحو ذلك فيقتله بذلك فديته على عاقلته.

ومن قتل رجلاً عمداً يظنه غيره ممن لو قتله لم يكن فيه قصاص فهو من الخطأ لاقصاص فيه، وقد روي أن مسلما قتله المسلمون في عهد النبي يظنونه من المشركين، ولم يأمر بقتله ولم يجعله عمداً، ومن أنواع العمد:

الغيلة: وهو أن يغتال أحداً كأن يدعوه لطعام مثلاً أو إلى جماعة في مكان أو لأمر خيري في الظاهر مما هو مغتر غافل لايدري مايراد به فيقتل هناك، وقال بعضهم الغيلة القتل بحيلة والإتيان على الإنسان من حيث لا يتهمه (1)،، ومن العمد أيضاً

:

الفتك: وهو أن يؤتى في بيته أو أي موضع هو فيه آمن مطمئن غافل لا يرى أنه يراد به بأس فيُقتل فجأة وهو الذي يقال فيه الإسلام قيد الفتك أي مانع للفتك كما يمنع القيد الدابة، ولا يفتك مؤمن ولا فتك في الإسلام، ومن العمد:

الغدر وهو أن يُقتل بعد إعطاء الأمان وهو شر الوجوه، ومن العمد: العقص وهو أن يضرب بحديد فيموت مكانه، ويكون في تلك

الوجوه كلها أو غيرها، ويكون في القتل الجائز وغير الجائز.

(1) الغيلة في اللغة فعلة من الاغتيال، وهو أن يخدع ويقتل في موضع لايراه فيه احد، واغتاله إذا قتله من حيث لا يعلم، وغال امرءاً إذا أوصل اليه شراً، قال الشاعر: (وغال امرءاً ماكان يخشى غوائله)

- 268 -