جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٠

(تنبيه) كل ما أصابه المسلمون بقتل ولايدرون أن قتله لايحل، كأن يكون رجل مكرها على أن يكون في عسكر المسودة) فيقتله المسلمون، فضمانة في بيت المال، وكذا إن جرح أو تلفت منه جارحة، وكذا كل ما اتقى به المرء عن نفسه مما لا يصلون إلى عدوهم إلا بالإتقاء بذلك، وكذا البيوت التي تظهر فيها المناكر ولا يصلون إلى تغييرها إلا بذلك إذا كان لغير أصحاب المنكر ممن ليس له فعل في ذلك، وكذا كل مافعله الإمام أو القاضي أو الجماعة في إخراج الحقوق وإزالة المناكر إذا أخطأ والحق في ذلك، فإن مرجع ذلك كله ونحوه إلى بيت مال المسلمين، وقيل ذلك يلزم من فعله وقيل غير ذلك.

ومن أمره الإمام أو القاضي أو الجماعة بإخراج الحقوق، كالقتل أو القطع أو الضرب أو الحبس فأخطأ حيث يجوز له التقدم بأمرهم، فالضمان على آمره، لا عليه لأن الفعل قد جاز له، وإذا أمرته بذلك الجماعة فالضمان على الذي ينتظر منهم إذا فقد، وذلك لأن الفعل يتم به، وقيل يضمنه كل من تكلم في تلك الجماعة، ولو كان لا ينتظر إذا فقد، وقيل كل من حضر ولو لم يتكلم، وكذا من تقدم في فعل شيء بشهادة الشهود إن كان له التقدم إليه بتلك الشهادة في حكم الشرع كالقتل والضرب فأخطأ فإن الضمان يلزم الشهود دون الفاعل، ومن ما يلزم الجاني وحده كما إذا اعترف بالجناية أو اصطلح هو والمجني عليه أو هو ووارث المجني عليه.

الخطأ

واختلف العلماء في من يجوز الإقدام على الفعل بشهادته وأمره، فقيل بأمينين صالحين في غير الزنى، وقيل بواحد وقيل بكل مصدق، فاذا انتقى التصديق لم يجز الإقدام على الفعل ولو تعدد الأمناء وشهدوا، وقيل كل مافعله نادماً عليه بموجب العلم إن أخطأ لايلزمه شيء

والله أعلم

•

(1) المسودة هم) العباسيون لأن راياتهم سود وألبستهم كذلك

- 270 -