جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

وها هنا الذي

أملته

من نظم هذا الجوهر الغالي القيم 401

(الواو) في أول البيت، ابتدائية، ويجوز أن تكون عاطفة للجملة على ماقبلها، و (ها) للتنبيه و (هنا) اسم إشارة للمكان القريب فهي خاصة بالمكان لكن قال الشيخ محمد الخضري نقلا عن التسهيل: إن هناك وهنالك وهنا المفتوحة المشددة قد يشار بها للزمان نحو قوله تعالى: وهنالك تبلو كل نفس ما أسلفت أي في يوم نحشرهم، وقول

الشاعر:

وإذا الأمور تشابهت وتعاظمت فهناك يعترفون أين المفزع وعليه فكونها في البيت للزمان أنسب منها للمكان أي في هذا الوقت، ثم الذي أملت من الله سبحانه وتعالى إتمامه من نظم هذه القصيدة المباركة، والنظم التأليف وضم شيء إلى شيء، والجوهر: كبار اللؤلؤ وكل حجر تستخرج منه منافع، والمراد هنا الأول استعير لفظه للمسائل الشرعية المضمنة في أبيات هذه المنظومة من أحكام الأروش والقصاص والقتل ونحوها بجامع العزة وغلو القيمة كما وصفه بأنه (غالي القيم والقيم: بكسر القاف وفتح الياء المثناة من تحت: جمع قيمة كسدرة وسدر، وهو من باب إضافة الموصوف إلى صفته أي الجوهر ذي القيمة الغالية، ومع تمام المطلوب بفضل الله وحست توفيقه حمد المصنف مولاه سبحانه وتعالى كما أعانه ووفقه على ذلك فقال:

والحمد لله على إتمامه حمداً يوافي ما له من النعم 402 تقدم في أول المنظومة الكلام على تعريف الحمد و الشكر لغة واصطلاحاً، وسنتكلم هنا إن شاء الله بطرف على فضلها العظيم المستفاد من أوامر الكتاب العزيز والسنة النبوية، صلى الله وسلم وبارك وعظم

- 271 -