جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

وروي عنه عليه السلام أنه قال: «لاتنظروا إلى من فوقكم وانظروا إلى من دونكم فانه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم»، وعنه عليه السلام أنه قال: يُحاسب أبن آدم يوم القيامة بكل نعمة أنعمها الله عليه ويسأل عن شكرها غير أربع: خبز يأكله وماء قراح يشربه وثوب

وروي

(1)

يواري به عورته وبيت يسكن فيه عن الحر والبرد، فما أعطي فضلا عن هذا حوسب به وسئل عن شكره، وعن إبن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة) قال: أما الظاهرة فالإسلام وماحسن من خلقك وأفضل عليك في الرزق، وأما الباطنة فما ستر عليك من الذنوب والعيوب، وسمع رجل رجلاً يقول: «الحمد لله على نعمة الإسلام قال له: إنك لتحمد الله على نعمة عظيمة»، أنه لما جاء يعقوب البشير بيوسف عليهما السلام قال: على أي دين ترکته؟ قال: على الإسلام قال الحمد لله الآن تمت النعمة، وروي عن كعب أنه قال: «ما أنعم الله على عبده نعمةً في الدنيا فشكرها إلا أعطاه الله نفعها في الدنيا ورفع له بها درجة في الآخرة، وما أنعم الله على عبد نعمة فلم يشكرها إلا منعه الله نفعها في الدنيا وفتح لها بها طبقاً من النار» نعوذ بالله من كفران نعمه، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر» وعنه أنه قال: «ينادي مناد يوم القيامة، ليقم الحامدون، فيقومون، زمرة، فينصب لهم لواء، فيدخلون الجنة»، قيل: ومن الحامدون؟ قال: الذين يشكرون الله على كل حال وفي لفظ على السراء والضراء»، وروي أنه لما نزلت آية براءة في الوعيد على كنز الذهب والفضة قال عمر: يارسول الله، فأي الأموال تأمرنا نتخذ؟ قال له: ليتخذن أحدكم لساناً ذاكرا وقلباً شاكراً، فأمر بذلك بدلاً عن

المال.

(1) الماء القراح: الخالص

(2) لقمان / (2، ونصها: (ألم تر أن الله سخر لكم ما في السموات وما في الأرض وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير.

- 273