Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٦يستحقها كما مر وكذلك جروحه، وقيل كل دية لزمت بغير صلح تؤدى في ثلاثة أعوام وما اصطلح فيها فعلى ما اصطلحوا، وإن لزم في الجناية ثلث الدية فقيل يسلم في ثلاثة نجوم كل ثلث في أربعة أشهر، ليكون كل الثلث في سنة كاملة، وقيل يعطى الثلث كله في آخر السنة، وقيل يُعطيه حاضراً لاأجل فيه والنصف قيل يعطيه في عامين إلا إن رضى الجاني، وقيل غير ذلك، وقيل على نظر الحاكم من إمام أو غيره والمشهور ما تقدم، ويحسب أول السنة وقت يحكم فيه الحاكم بالأجل، وقيل يعطى النصف في سنة ونصف والنصف الثاني في سنة ونصف، وإن كان الواجب ثلاثة ارباع الدية ففي كل سنة ربع، وقيل: يعجل لهم الربع الأول ومابقي ففي السنة الأخرى، وإن وجب النصف الثاني فالثلث في سنة والسدس في أخرى فذلك نصف، وفي الأثر «دية الخطا في ثلاث سنين وجروحه إن كانت أقل من ثلث التامة في سنة»، ومازاد عنه إلى الثلثين ففي سنتين، والزائد عنها إلى التامة في ثلاث سنين إلا إن كان هنالك صلح.
،
واعلم أن دية المرأة على كل التقادير التي ذكرناها نصف الرجل (1) ودية الخنثى نصف دية المرأة ونصف دية الرجل، وديات الأنبياء كل نبي سبعون ألف دينار قيل: إن بني اسرائيل ذبحوا يحيى بن زكريا عليهما السلام فلم تسكن حركة دمه حتى قتل منهم بخت نصر سبعين رجلا، وقيل حتى قتل ألفاً.
والدية في الخلقة المشوهة على الرأس إن كان رأس آدمي فديته دية آدمي ولو كان جسده جسد بهيمة، وأن كان بالعكس أي رأسه رأس بهيمة ونحوها ففيه حكم العدول سواء قتلته أمه أو غيرها، وذلك فيما يولد في البر، وأما إن خرج من البحر فلاشيء فيه وذلك حوت، وقيل
(1) والى هذا ذهبت الحنفية ففي نتائج الافكار (306/ 8): ودية المرأة على النصف من دية الرجل، وقد ورد هذا اللفظ موقوفا على علي رضي الله عنه. ومرفوعا الى النبي.
- 26 -