Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٣٧كذلك حكمه ولو خرج من البحر.
ودية الخطا على عاقلة الجاني (1)، وقال بعض قومنا: دية العمد التي لم يقصد صاحبها القتل على العاقلة إذا كان مما يمكن القتل به، وسواء في مايكون على العاقلة من الدية التامة فما دونها.
واختلف في دية الكتابي قيل في مال الجاني، وقيل علي العاقلة إذا قتله المسلم، وكذلك اختلفوا في الأب إذا قتل ابنه ولو عمداً لأنه لا يقتل به، وانما عليه الدية، قيل في ماله وقيل على العاقلة، وكذا الذي يُضرب أدباً فيموت وكذا فمن يموت بلعب ونحوه، وكذا من شجه أحد فسرى ذلك أو نقص بصر أو جارحة، والمذهب أن العاقلة لاتعقل العمد مطلقاً إلا عمد الصبي والمجنون فذلك كالخطا، وإن أنكرت العاقلة نسب الجاني فعليه البينة، فان كانت فصيلته التي هو منها حيث لا تصلها
الى عمى
مع
الأحكام ولاينال منها الانصاف لزمته في ماله ولايؤدي الجاني شيئاً. العاقلة، وليس عليه غير جمعها يجمعها من العاقلة، ويوصلها إلى من هي له، وقيل هو كأحدهم يعطى كما ينوب واحداً منهم وعلى هذا القول لا يلزمه جمعها بل يجمعها من هي له بنفسه، وإن كان الجاني صبياً أو
(1) وفي (النتائج (303/ 8) وقتل الخطأ تجب به الدية على العاقلة والكفارة على القاتل. فائدة واعلم ان القتل على ضربتين عمد وخطأ أو ثلاثة: عمد وخطأ وشبه عمد، او اربعة كما ذكر الجصاص: عمد او شبه عمد وخطأ وشبه (خطأ) أي جار مجرى الخطأ والى كونه ضربين ذهب مالك والليث واهل القانون، فالخطأ ما وقع بسبب من الاسباب او من غير مكلف او غير قاصد للقتل او للقتل بما مثله لا يقتل في العادة والعمد، ماعداه والاول أي الخطأ لاقود فيه، وقد حكى صاحب البحر الاجماع على ذلك، والثاني اي العمد وفيه القود.
قال الامام يحي: ولاثمرة للخلاف الا في شبه العمد. والى ان القتل ثلاثة أضرب ذهب الشافعية والحنفية والاباضية كما جاء في البيت (34) وزيد بن علي الأوزاعي والثوري واحمد واسحق وابو ثور وجماهير من العلماء والتابعين فجعلوا في العمد القصاص وفي الخطأ الدية، وفي شبه العمد (وهو مما كان بما مثله لا يقتل في العادة كالعصا والسوط والحجر والابرة مع كونه قاصدا للقتل) دية مغلظة مائة. وهي من الابل اربعون منها في بطونها اولادها.
وقال ابن ابى ليلى: ان قتل بالحجر او بالعصا فإن كرر ذلك فهو عمد والا فهو. خطأ.
- rv-