Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٤٣العمد كذلك على اسنانها من دية شبه العمد، وكذا جروح الخطا لها بحسابها من أسنان دية الخطإ، كذا ديات المجوس والمعاهدين وغيرهم من سائر الملل، وكذا دية المرأة والخنثى، وماله نصف دية وثلث دية ونحو ذلك، فعلى حساب ماذكرناه من الأسنان إن دفعت من الابل، وكذا إن دفعت بالقيمة من ذلك في قول، وقيل بعد أن قومت الابل فليس إلا ماقومت عليه.
قال أبو المؤثر: والذي أدركنا الناس عليه أنهم كانو يجعلون الدية عمدها وخطأها سواء أثنى عشر الف درهم قال: وكثيراً ما يوجد في آثار المسلمين أن الدية بقيمة الأبل على قدر رخصها وغلائها (1)
وقوله: في الخطأ التخميس فيها قد أتى البيت يعني أن دية الخطأ وردت السنة على قدر أنها تكون على خمسة أسنان من الأبل كما تقدم بيانه قريباً، قال عمر بن عبد البر أخرج البخاري والترمذي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (2):
(1) ويعارض عمر رضي الله عنه حديث ابن عباس الذي اخرجه ابو داود عن عكرمة عن ابن عباس «ان رجلا من بني عدي قتل فجعل النبي ديته اثني عشر الفا، ورواه ابن عيينه عن عمرو عن عكرمة عن النبي لم يذكر عن ابن عباس وأخرجه الترمذي مرفوعا ومرسلا، وأرسله النسائي، ورواه ابن ماجه مرفوعا، قال الترمذي ولا نعلم أحدا يذكر في هذا الحديث عن ابن عباس غير محمد بن مسلم انتهى ومحمد بن مسلم هذا هو الطائفي وقد وثقه يحى بن معين. (2) اختلف العلماء في دية الخطأ من الابل بعد الاتفاق على انها مائة فذهب الحسن البصري والشعبي والنخعي وغيرهم الى انها تكون أرباعا ربعا جذاعا، وربعا حقاقا، وربعا بنات لبون، وربعا بنات مخاض، وقد أخرجه ابو داود موقوفا على علي من طريق عاصم بن حمزة قال في الخطأ أرباعا فذكره، وأخرجه أيضا أبو داود عن ابن مسعود موقوفا من طريق علقمة والاسود قالا قال عبد الله: في الخطأ شبه العمد خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة وخمس وعشرون بنات لبون وخمس وعشرون بنات مخاض، وذهب ابن مسعود والزهري وعكرمة والليث والثوري وعمر ابن عبد العزيز وسليمان ابن يسار ومالك والحنفية والشافعية إلى أن الدية تكون أخمسا خمسا جذاعا، وخمسا حقاقا، وخمسا بنات لبون، وخمسا بنات مخاض، وخمسا أبناء لبون. مر بنا هذا التعليق على البيت 34 وما يليه الكلام على حديث ابن مسعود).