جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٤٤

(في دية الخطأ عشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض ذكوراً، وعشرون بنات لبون وعشرون حقة وعشرون جذعة قال ابن رشد: واعتل لهذا الحديث أبو عمر بأنه روى عن حنيف بن مالك عن ابن قال: وهو مجهول قال: واحبّ إلى في ذلك الرواية عن علي لأنه مسعود. لم يختلف في ذلك عليه كما اختلف على ابن مسعود، وخرج أبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى:

أن من قتل خطأ فديته مائة من الأبل: ثلاثون بنت مخاض وثلاثون بنت لبون وثلاثون حقة وعشر بنى لبون ذكراً) قال أبو سليمان الخطابي: هذا الحديث لا أعرف احداً من الفقهاء المشهورين قال به،، وانما قال أكثر العلماء إن دية الخطأ أخماس وإن كان اختلفوا في الأصناف. وقد روي أن دية الخطإ مربعة) عن بعض العلماء، والنخعي والحسن البصري، وهؤلاء جعلوها خمساً وعشرين، من كل نوع كما تقدم عن أصحابنا في دية اشبه العمد وقد ذكرناه آنفا)

وهم

الشعبي

والله أعلم. وقيمة البعير عشرون أتت ومائة دراهما لدى القيم 45 إعلم أن الدية الكبرى كانت معروفة مقررة عند العرب قبل الاسلام مائة من الإبل على الاسنان المذكورة اليوم، إلا أنه كان عندهم إذ قتل سيد القبيلة فهو عندهم من عشرة رجال، فله عشر ديات إن نزلوا إلى الديات، وإلا قيد به عشرة من يختارهم الأولياء، ولما جاء الله بالاسلام قرر الشارع صلوات الله وسلامه عليه دية كل رجل مائة من الابل كما كان في الجاهلية إلا انه لم يفرق بين سيد ومسود وبين قوي وضعيف لأن الاسلام ساوى بين الكل فالمسلمون تتكافأ دماؤهم

(1) ذكره في الابيات 36 و 37 و 37.

- {{-