جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٢

قالوا: جروح في نفس العظم وهي (موضجة) بضم الميم وسكون الواو وكسر الضاد بلا تشديد ويجوز فتح الواو مع تشديد الضاد،

والموضحة هي ما أظهرت العظم بازالة السفاق (1) عنه ولم تكسره. ثم (هاشمة) وهي: ماشمت العظم أي كسرته بدون فصل وقيل اذا أثرت فيه ولو لم تكسره فهي هاشمة.

ثم (منقلة) بضم الميم وسكون النون وكسر القاف ويجوز فتح النون وتشديد القاف فهي من انقل أو نقل سميت بذلك لنقلها العظم عن

مكانه بعد كسره، وقيل تسمى منقلة إذا شقته ولو لم تحوله عن. محله. فللموضحة في مقدّم الرأس خمسة أبعرة، وفي مؤخره وسائر الجسد بعيران ونصف بعير، ولها في الوجه عشرة أبعرة، والوجه هو من منبت شعر الرأس إلى طرف الذقن طولاً، ومن طرف عظم اللحى إلى طرف عظم اللحى الآخر عرضاً.

وكل ماذكر وماسيأتي من حساب أروش ا لجراحات إنما يستحقه الجرح إذا كان راجبة) (تامة في الطول والعرض براجبة الابهام قيل: بايهام الحاكم وقيل بابهام المجروح وقيل أوسط الناس، وجراحات الوجه كلها ضعفُ جراحات مقدَّم الرأس، ومقدم الرأس على الضعف أيضاً من مؤخره ومن سائر الجسد.

العظم وبين اللحم فوق العظم ودون اللحم. ولكل عظم سمحاق، وذهب ابن سيده الى ان السمحاق من الشجاج التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة، وفي التهذيب: جلدة رقيقة، وقيل: السمحاق جلدة رقيقة فوق قحف الرأس اذا انتهت الشجة اليها سميت سمحاقا، وكل جلدة رقيقة تشبهها تسمى سمحاقا نحو ساحيق السلا على الجنين.

(1) السين والصاد يتعاقبان مع القاف والخاء إلا أن بعض الكلمات يكثر في الصاد وبعضها يكثر في السين، وهكذا يروى حديث البيعة أعطاه صفقة يمينه بالسين والصاد والسفق لغة في الصفق، وثوب سفيق أي صفيق، والسفاق هو الصفاق كما ذكر الأصمعي الجلد الأسفل الذي دون الجلد الذي يسلخ وهو الذي اذا انشق كان منه الفتق وفي حديث عمر) ر رضي الله عنه: أنه سئل عن امرأة أخذت بانثي زوجها فخرقت الجلد ولم تخرق الصفاق؟ فقضى بنصف ثلث الدية، فالصفاق جلدة رقيقة تحت الجلد الاعلى وفوق

اللحم.