Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٣وإذا أشكل عرض الإبهام على القائس فانه يدير بخيط أو نحوه على راجبة الابهام من وسطها حتى يلتقي عليها ثم يقسمه نصفين، ونصفه هو عرض الإبهام فافهم والشفتان قيل هما من الفم، وقيل المحمر
(1)
،
منهما من الوجه وغيره من الفم فما كان من الوجه يحسب في جراح الوجه، وماكان من الجسد حسب معه، وفي الأثر: مقدم الرأس نصف الوجه ومؤخر الرأس نصف مقدم الرأس والجسد نصف مؤخر الرأس نصف مقدم الرأس، والجسد نصف مؤخر الرأس، قلتُ: المعمول به عندنا أن مؤخر الرأس والجسد، سواء، والمرأة نصف الرجل إلا حلمة الثديين (2) فانهما فيهما ضعف الرجل، وقيل هي كالرجل في ثلث الدية ومادونه، ونصف الرجل في مازاد على ذلك وقد مر،
انتهى.
قال الناظم: فان تكن قد أثرت في وجهه كان لها عشرون درهما سلم 56 في الوجه والتأثير منها منعدم 57
مهما
58
وعشرة فقط وما عدا الوجه إذا ما أثرت بعشرة لها فقط قد حكم وخمسة إن لم تؤثر هاهنا في جسد من رأسه إلى القدم 59
إعلم أنه قد كثر الاختلاف بين الفقهاء في أحكام الجراح في الجسد والضرب والتأثير فيه فيهما دون الموضحة فذهب أصحابنا من أهل المغرب إلي أن الآثار فيها دون الدامية مقومة بأقدار معلومة كما ذكرناه آنفاً، وذلك أنهم قالوا: إن للأثر الأصفر نصف ثمن البعير، وللأحمر ثمنه، وللأسود ربعه، وذلك إذا تم راجبة طولا وعرضاً، وهو المسمى في عرفهم قياساً في (قياس أي قياس طول الراجبه في قياس
عنهم
(1) ونصفه: أي نصف الخيط الذي أدير على راجبة الابهام اي مفصله.
(2) وذهب الحنفية الى ان في ثديي المرأة الدية لما فيه من تفويت جنس المنفعة وفي احداهما نصفها، بخلاف ثديي الرجل حيث تجب حكومة عدل لأنه ليس فيه تفويت جنس المنفعة والجمال، وفي حلمتي المرأة الدية كاملة، لفوات جنس منفعة الارضاع وامساك اللبن، وفي احداهما نصف دية المرأة، لما بيناه.
- or-