Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٥٤عرضها، وكأن هذا الاعتبار منهم قاسوه على قواعد الجروح وهي
فما فوقها.
الدامية
وأما أصحابنا من أهل المشرق فإنهم لا يعتبرون قياساً فيها دون الدامية بل قالوا: للمؤثرة في الوجه عشرون درهما، وإن لم تؤثر فيه فعشرة دراهم، وماعدا الوجه من سائر الجسد فلها عشر دراهم إن أحدثت أثراً، وإن لم تؤثر فلها خمسة دراهم، وذلك على الاطلاق عندهم، كان الأثر صغيراً أو كبيراً، ولم يفرقوا بين جسد ومقدم الرأس هاهنا كما فرقوا بين ذلك في الدامية فصاعداً. سائر الجروح من
=
هكذا عند الأكثر من أهل عُمان، وأحسب أن بعضاً منهم يرى السوم في الآثار كلها وهو النظر من أهل العدل والبصر، وأما سائر المذاهب من قومنا فهم لايرون شيئاً محدوداً في أروش الآثار وما دون الدامية بل النظر والاجتهاد، وأن ذلك موكول الى الحاكم، وعليه جل فقهاء الأمصار بل أكثرهم على أنه ليس فيها دون الموضحة من الجروح حد محدود (1)، بل فيه الحكومة فقط لأن السنة لم تحدد في ذلك شيئاً معلوماً (3) قالوا: إلا ماروي عن علي بن أبي طالب أنه قضى في السمحاق بأربعة من الإبل، وكذا روي أيضاً عن عمر وعثمان أنهما قضيا فيها بنصف دية الموضحة،
(1) وقالت الحنفية: (في الموضحة القصاص ان كانت عمدا لما روى عنه انه عليه السلام قضى بالقصاص في الموضحة، ولأنه يمكن ان ينتهي السكين الى العظم فيتساويان فيتحقق القصاص) اي تتساوى موضحة الجاني والمجني عليه ولا) قصاص في بقية الشجاج) لأنه لا يمكن اعتبار المساواة فيها، لأنه لاحد ينتهي
السكين اليه، ولأن مافوق الموضحة كسر العظم ولا قصاص فيه وهذا رواية عن ابي حنيفة. (2) أما الموضحة فقد جاء في كتاب عمرو بن حزم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: وفي الموضحة خمس من الابل وفي الهاشمة عشر وفي المنقلة خمسة وفي الأمة ويروى المأمومة ثلث الدية .. ففي الموضحة القصاص ان كانت عمدا والدية خمس من الابل في غير العمد، وقد ذهب الى ايجاب الخمس في الموضحة الشافعية والحنفية وروي عن مالك ان الموضحة ان كانت في الانف او اللحى الاسفل فحكومة والا
وجماعة. من
الصحابة،
خمس من الابل.
سواء.
وأخرج البيهقي عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان ابا بكر وعمر قالا في الموضحة في الوجه والرأس