جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٥

(1)

وروي عن زيد بن ثابت أنه قال: في الدامية بعير وفي الباضعة بعيران وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة وفي السمحاق أربعة أبعرة (1)، وقالوا إن الأصل في الجراح الحكومة إلا ماحدت السنة فيه حداً معلوماً، ولعل أصحابنا رحمهم الله أخذوا بقول زيد بن ثابت وعمر بن الخطاب ومن معهما من الصحابة في ذلك، وأما في تقدير الآثار مادون الدامية فكأن ذلك هو محض النظر منهم وخالص الاجتهاد فيما تستحقه تلك الأحداث في البدن حتى حدّدوها بهذه الحدود على طبق الاجتهاد والقياس الصادر منهم فهو عين ماقاله أهل المذاهب من السوم والحكومة في ذلك، فالخلافُ لفظي على هذا المعنى والله أعلم وبه العون والتوفيق، ثم أن الناظم شرع بعد ذلك في تفضيل أحكام الجروح وأروشها على اختلاف مراتبها ومواضعها فقال: الجروح ولها مراتب

مراتب عشر وكل خَصَّهُ حُكمْ لَزِم

دام فباضع فملحم كذا سمحاقها بعد الذي قد التحم 61 فمنقل فجائفٌ فنافد ثم الملم 62

فموضح

والكل

فهاشم

(1)

منها فله مواضع يختص باعتبارها حكم علم 63 كل يجيء في محله على تفصيله إن شاء ربي منتظم 64 أي للجوارح) مراتب وهي عشر، وكل مرتبة من هذه المراتب لها حكم يخصها، فأول مراتب الجروح الدامي، والثاني هو الباضع، والثالث الملحم ويقال ضربة مُلحمة ومتلاحمة، والرابع السمحاق سمى باسم القشرة التي بين العظم واللحم، وقوله بعد) الذي قد التحم أي ان السمحاق تكون بعد (1) وقول زيد بن ثابت هذا يدل على ترتيب الشجاج بأن الباضعة تلي الدامية والمتلاحمة تلي الباضعة، ويلي المتلاحمة السمحاق بالنظر لتزايد عدد الأبعرة فيها. (2) يريد (للجروح) كما جاء في البيت 58 جمع جرح، ويجمع على جراح أما الجوارح فجمع جارحة من جرح الشيء. واجترحه: كسبه وفي التنزيل: ويعلم ما جرحتم بالنهار) ويقال: هذه الجارية والفرس والناقة والأنان (والبقرة) من جوارح المال، لأنها تكسب أربابها نتاجها، والجوارح من الطير والسباع والكلاب: ذوات الصيد لأنها تجرح لأهلها أي تكسب لهم، وفي التنزيل: وما علمتم من الجوارح

مكلبين).

1801