جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٦

المتلاحمة، والخامس الموضح، ويقال ضربة موضحة، أي كاشفة للعظم، والسادس الهاشم) وهو بعد الموضح، والسابع المنقل "، وهو ما نقل عظماً عن محله، والثامن الجائف (3) ويقال ضربة جائفة إذا أفضت إلى الجوف، والتاسع الناقد ويقال نافذة إذا نفذت العضو من محل إلى آخر، والعاشر الملم ويقال اللام واللامة، والأمة والمأمومة وهي التي تفضي إلى أم الرأس، وهي الدماغ، وقيل أم الرأس قشرة رقيقة بين قحفِ الرأس وبين الدماغ وهو المخ قالوا: إذا نقبت تلك الشقرة فان صاحبها لا يعيش أبداً، قوله: (والكل منها فله مواضع) البيت: أي ولكل من هذه العشرة مواضع يعني في الجسد، ولكل من الموضح حكم يخصه على حدة، وذلك كما كانت الجراحة في الوجه فانها تضاعف على

= (59) الجرح الدامي هو الذي أسال الدم، ويقال جراحة او شجة دامية، والباضع والباضعة: الذي يبضع اللحم اي يشقه ولا يبلغ العظم. والثالث: الملحم من الجروح والشجاج: الذي يشق اللحم ولا يصدع العظم ثم يلتحم، وفي مجمع البحرين: المتلاحمة التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق، فشجه السمحاق تكون بعد المتلاحمة، والجرح الرابع: الموضح الذي يوضح العظم ويكشفه فالشجة موضحة، وفي المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي: ولا قصاص في شيء من الشجاج إلا في الموضحة، وفي غيرها الدية. (1) والجرح السادس: الهاشم، والجراحة الهاشمة وهو بعد الموضح، والهشم في اللغة كسر الشيء اليابس والاجوف، والهشيم من النبات اليابس المتكسر، ولا يقال له هشيم وهو رطب والهاشم أو الهاشمة الشجة التي تهشم العظم.

(2) والجرح السابع المنقل والجراحة او الشجة المنقلة، وفي المصباح وهي الشجة التي تخرج منها العظام، قال: والأولى ان تكون على صيغة اسم المفعل لأنها محل الاخراج وهكذا ضبطه ابن السكيت ويؤيده قول الأزهري. قال الشافعي وابو عبيد: المنقلة التي تنقل منها فراش العظام وهو مارق منها، فصرح بانها محل التنقيل، وهذا لفظ ابن فارس أيضا، ويجوز أن يكون على صيغة اسم الفاعل، نص عليه الفارابي وتبعه الجوهري على إرادة نفس الضربة لأنها تكسر العظم وتنقله.

(3) والجرح الثامن هو الجائف، وفي المصباح وقيل للجراحة (والشجة) جائفة: اسم فاعل من جافته تجوفه اذا وصلت الجوف، فلو وصلت الى جوف عظم الفخذ لم تكن جائفة: لأن العظم لايعد مجوفا. (4) وتقول العرب: نفذ السهم نفوذا من باب ضرب ونفاذا: خرق الرمية وخرج منها ويتعدى بالهمزة

وبالتضعيف.

(5) من أمه: شجه والاسم الأمه اسم فاعل، وفي المصباح وبعض العرب يقول: مأمومة لأن فيها معنى المفعولية في الاصل وجمع أمة او ام مثل دابة ودواب، وجمع المأمومة على لفظها مأمومات وهي التي تصله الى أم الدماغ وهي أشد الشجاج وهي الجلدة الغشاء) التي تجمع الدماغ، قال ابن السكيت: وصاحب الأمة يصعق لصوت الرعد ولرغاء الابل ولا يطيق البروز في الشمس.

1071