جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٧

مقدم الرأس، فهي تضاعف أيضاً على مؤخره وسائر الجسد، وكذا إذا كانت في عضو مما في الجسد منه عضوان كاليدين أو الرجلين أو في أنملة من تلك الأنامل، كما سيأتي بيانه وتفصيله في محله إن شاء الله تعالى، فان هذه المواضع لها أحكام مخصوصة إن وقعت الجراحات فيها فهي دون الجسد الجامع عند بعضهم، ومنهم من يقول لافرق بينها والجسد.

وكذلك خصوا مواضع من الجسد أيضاً، كما قيل في حلمة ثدي المرأة إنه مضاعف على ثدي الرجل، وفي فقار الظهر ومحار الصدر، كاختلافهم في باطن الأذنين هل هو من الوجه أو من الرأس؟ وفي حمرة الشفتين هل هما من الوجه أو من الفم؟ فان لكل واحد من هذه المواضع حكماً يخصه وحكمة شرع الحكم لأجلها، وسيأتي الكل في مواضعه موضحاً إن شاء الله تعالى، قال:

65

دام وله في الوجه قالوا ببعيرين حكم فأول الجروح دام وهو الذي يقطع بعض الجلد لا يستوعب الجلد فيجري منه دم 66 شرع الناظم ههنا في بيان أحكام الجروح على اختلاف مواضعها، وما تستحقه من الأمر في كل موضع من تلك المواضع، فبدأ بالوجه لأنه أشرف أعضاء الانسان فهو مقدم على غيره وأرسه أكثر من سائر الجسد، فقال: أول الجروح الدامي ويقال جراحة دامية، ولها في الوجه بعيران ابنا لبون. ماشفت الجلد فأسالت الدم، ولم تستفرغ الجلد كله. والثانية الباضعة وهي ما بضعت الجلد أي شقته كله، ولم تُمعن في اللحم، ولها في الوجه أربعة أبعرة.

والدامية هي

والثالثة المتلاحمة، وهي مادخلت في اللحم وأمعنت فيه ولم تستفرغه، ولها في الوجه ستة أبعرة.

(

والرابعة السمحاق) وهي ما بلغت القشرة التي فوق العظم وتحت اللحم،

(1) السمحاق في المصباح المنير: بكسر السين القشرة الرقيقة قوق عظم الرأس اذا بلغتها الشجة سميت =

— ov —