جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ولها الوجه ثمانية أبعرة.

والخامسة الموضحة وهي التي أوضحت العظم أي كشفته ولم تحدث فيه

حدثاً، ولها في الوجه عشرة أبعرة:

وللهاشمة في الوجه عشرون بعيراً وهي التي تكسر العظم وللمنقلة فيه ثلاثون بعيراً، وهي التي تنقل العظم عن

;

محله

(1)

وللجائفة ثلث الدية الكبرى، وهي دية الذكر الحر المسلم، والجائفة هي التي تفضي إلى جوف الانسان في بطنه أو حلقه أو باطن ذكره أو نحو ذلك من كل عضو أجوف، فان كانت جافت في عضو يستحق الدية كلها أن لو قطع كانت لها ثلثُ الدية الكبرى كما تقدم، وإن جافت في عضو ديته دون ذلك كان لها ثلث دية ذلك العضو، وكذا حكم النافذة على هذا النحو فافهم. وإن يكن قد قطع الجلد ولم يَمَسَّ لحماً فيباضع وسم 67 قوله فيباضع وسم أي سمي (باضعاً) إن كانت هذه صفته، وهذا مبني على أن الاسم مشتق من السمة وهي العلامة تقول وسمه يسمه إذا وضع عليه السمة أي العلامة وقيل اشتقاقه من السمو بمعنى العلو لأنه يعلو بصاحبه، ومعنى البيت إن الجرح إذا قطَعَ الجلد مستوعباً له") ولم يدخل في اللحم فهو الذي يسمى باضعاً في اصطلاح أصحابنا من أهل المشرق وله في الوجه أربعة أبعرة ابنتا لبون وحقتان، وبه قال إبن

سمحاقا، وقال الأزهري: هي.

جلدة رقيقة فوق قحف الرأس اذا انتهت الشجة اليها سميت سمحاقا،

وكل جلدة رقيقة تشبهها تسمى سمحاقا ايضا.

(1) أي فيما لو قطع العضو، وقد جافت الشجة فيه كان لها ثلث الدية الكبرى. (2) جاء في المصباح المنير (وعب): وعبته من باب وعد وأوعبته واستوعبته كلها بمعنى وهو أخذ الشيء جميعه، قال الأزهري: الوعب: إيعابك الشيء في الشيء حتى تأتي عليه كله أي تدخله فيه، وفي الحديث: «في الانف اذا استوعب جدعا الدية اي اذا لم يترك منه شيء، فقول شارح البيت (65): (مستوعبا له اي اذا شق الجلد شقا كاملا حتى بلغ اللحم من تحته ولم يدخل فيه، أما اذا دخل وأمعن فيه كما جاء في البيت (67) سمي الجرح: (الملحم والملتحم والمتلاحم، وصارت دية الملحم ستة أبعرة لا أربعة وهي دية الباضع كما جاء في البيت (65) وشرحه.