Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٢الله تعالى.
وجراح الشفتين قبل كجراح الفم مطلقاً، وقيل ما احمر منهما يُعد الوجه، وجراح الفم يعد كجراح البدن كالوجه ولا كمقدم الرأس، والله
أعلم.
ثم أنه أخذ في بيان الجراح الواقع في العظم وهو نوعان فقال: وكاسر العظم يسمى هاشماً في الوجه عشرون لها مهما هشم 76 ومنقل له ثلاثون إذا نقل عظماً عن تحل قد علم 77
إعلم أن الجرح إذا وصل وأثر فيه أثراً ولو قليلاً فهو (هاشم)، وهكذا حكمه ولو زاد وكسر فيه عدة كسور مالم ينقل شيئاً منه عن موضعه، فاذا نقل شيئاً عن محله، ولو قليلاً فهو (المنقل)، ويقال جراحة هاشمة ومنقلة بضم الميم وكسر القاف مع سكون النون ويجوز فتحها مع كسر القاف المشددة، وللهاشمة في الوجه عشرون بعيراً، وعن ابن محبوب: للهاشمة في الوجه عشرون من الابل أربع بنات مخاض وأربع بنات ليون وأربعة أبعرة ذكور كل واحد منها ابن لبون وأربع حقات وأربع جذعات، وللمنقلة ثلاثون بعيراً ست بنات مخاض وست بنات لبون وستة أبعرة كل واحد ابنُ لبون ذكر وست حقات وست جَذَعات، وقيل في الهاشمة حكومة)، وهي أن يقوم كأنه عبد سالم ثم يقوم معيباً فيُعطى
(1) الأصمعي: أصل الحكومة رد الرجل عن الظلم، قال: ومنه سميت حكمة اللجام لأنها ترد الدابة، ويقال حكم عليه بالامر يحكم حكما وحكومة، وقال الأزهري الحكم القضاء بالعدل هذا معنى الحكم والحكومة لغة، ومعنى الحكومة شرعا كما ذكر الشارع وهي: أن يقوم كأنه عبد سالم ثم يقوم معيباً فيعطى بنسبة ما بين القيمتين من (الدية وقد فسر ذلك الأزهري بقوله: وفي الحديث: «في ارش الجراحات الحكومة، ومعنى الحكومة في ارش الجراحات التي ليس فيها دية معلومة: بأن يجرح الانسان في موضع في بدنه مما يبقي شينة ولا يبطل العضو فيقتاس الحاكم ارشه بأن يقول: هذا المجروح لو كان عبدا غير مشين لهذا الشيء بهذه الجراحة كانت قيمته ألف درهم، وهو مع ا الشين قيمته تسعمائة. درهم، فقد نقصه الشين عشر قيمته، فيجب على الجارح عشر ديته في الحر لأن المجروح حر، وقال الأزهري: وهذا وما أشبهه بمعنى الحكومة التي يستعملها الفقهاء في ارش الجراحات فاعلمه.