Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٤شرع الناظم هاهنا يتكلم على بيان المرتبة الثامنة من مراتب الجراحات، وهي (النافذة) على اختلاف محلها: إعلم أن النافذة في الوجه لها ثلث الدية الكُبرى، وهي التي نفذت من ظاهر وجهه إلى فيه، لأن الوجه هو مجمع جسد الإنسان كالرأس، وذلك ثلاثة وثلاثون بعيراً وثلتُ بعير على الأسنان في ذلك، فيما إذا كان الضرب عمداً أو خطأ أو شبه عمد على القول بالتفريق بين ذلك وكذا في تقويمها بالدنانير
والدراهم،
وكل نافذ في عضو فلها ثلث دية ذلك العضو الذي نفذت فيه، وسيأتي الكلام في محله إن شاء الله تعالى وهاهنا الكلام على الوجه خاصة، وإن نفذت الضربةُ من اللحي الأسفل إلى والج الفم كان لها ثلث نصف الدية الكبرى، وسواء النافذة إن كانت واسعة أو ضيقة ولو كثقب الإبرة، فهي نافذة، ولها الثلث، وسئل أبو سعيد عن دية النافذة والثاقبة قال: للنافذة في أي عضو ثلثُ دية ذلك العضو، وللثاقبة دية ونصف من دية (الموضحة) في ذلك فيه، فلها في مقدم الرأس سبعةُ أبعرة ونصف بعير إذا كان للموضحة فيه خمسة أبعرة، وقال غيره: لأعرف للثاقبة معنى، وأما إذا ثقبت العظم ولم تنقله ولم تنفذ من الجانب هاشمة لها دية الهاشمة في أي موضع
الآخر فهي
كانت.
وقوله (وان يك الجرح بفيه البيت والذي يليه يعني انهم اختلفوا في الجراحة تقع في والج الفم أو في اللسان؟ فقيل: حكمها حكم جراحة الوجه من نافذ، وغيره، وقيل كجراحة مقدم الرأس لها نصف ما للوجه، أما النافذة فلا فرق فيها بين الوجه ومقدم الرأس لأن لها في كل من الموضعين ثلث الكبرى. ا. هـ. ثم شرع في أحكام جروح مقدم الرأس
فقال:
-78 -