جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٦٥

ونصف ما للوجه إن كان على مقدم الرأس الجراح يُستلَمُ 82

يعني

أن الجراحة إذا كانت في مقدم الرأس فلها نصف أرش الوجه، قال ابو الوليد: إذا كان الجرح في مقدم الرأس وكان دامياً فله بعير إذا تم راجبة طولاً في راجبة عرضاً، وان كان أقل أو اكثر فبحسابه، قال أبو المؤثر إذا كان الجرح دامياً فهو جرح، ومالم يدم، فليس بجرح، وفيه سوم حكومة عدل، وإن أدمى من موضع واحد دون سائره، ولو كثقب الإبرة فهو جرح دام ايضاً: وكذلك الباضع إذا بضع منه شيء ولو قليلاً فهو باضع كله، وكذا المتلاحم والسمحاق والموضح وهذا في الأروش. وأما في القصاص فلا يكون القصاص إلا في موضح بموضح، ولا قصاص في مادون الموضح من الجروح إذ لا انضباط لها، قال أبو المؤثر: للدامية في مقدم الرأس بعير، وللباضعة بعيران. وللمتلاحمة ثلاثة أبعرة، وللسمحاق أربعة أبعرة وللهاشمة في مقدم الرأس عشر من الإبل، وللمنقلة خمسة عشر كما قال الناظم في الأبيات الآتية:

فالدامي فيه إن يكن راجبة تمت فقط

واثنان في

ببعير

يحتكم

83

في باعة وهكذا في ملحم ثلاثة إذا التحم 84 أربعة الأبر في سمحاقه وخمسة لموضح فيستتم. 85 وذاك نصف عُشر الكبرى على ما مرَّ في الديات فافهم مارسم 86

تقدم شرح الثلاثة الأبيات فيما سبق قبلها، ومعنى البيت الرابع أن ارش الموضحة في مقدم الرأس خمس من الإبل وهو نصف عشر الدية

(1) في الاصل (مالم يدم) بكسر الميم، والذي جاء في لسان العرب (دمي)، ويقال: دمي يـ، يدمي دمي ودميا فهو دم مثل فرق يفرق فرقا فهو فرق وقال ابن منظور (الدامية) من الشجاج التي دميت ولم يسل بعد منها دم، و (الدامعة): هي التي يسيل منها الدم. (2) وفي حديث زيد بن ثابت: (في الدامية بعير الدامية: شجة تشق الجلد حتى يسيل منها الدم، فان قطر فهي (دامعة وهي بعد الدامعة، وقال بن الأثير: هو ان يسيل الدم منها قطرا كالدمع، قلت: وذلك يستوجب ان تكون ديتها اكثر من دية الدامية التي لها بعير واحد.

-10 -