Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٦٧الكبرى إن كانت في حر ذكر مسلم، والمرأة نصف الرجل والخنثى نصفه ونصفها وكذا للجائفة ثلث الدية، وهي تختص بالجوف، وذلك مطلقاً ولو أمت أو جافت كثقب إبرة، وقيل: إنها تستحق ثلث الدية إن تمت قياساً في قياس أي قياس طول في قياس عرض.
واختلفوا: هل تعطى حكم المأمومة إذا خرجت من العظم واللحم إلى الخواء الذي بين ذلك وبين الدماغ، ولو لم تصل إلى القشرة التي فيها الدماغ أو لا تعطى حكمها إلا لوصولها القشرة الكائن فيها الدماغ، ولو لم تخدشها؟ وهذا الثاني هو الأوجه لأنه يقال: لم في الشيء إذا وصله ونزل فيه، وفي أثر إن أول الجروح (الحارصة) بالحاء المهملة وهي التي تشق الجلد قليلاً ثم (الدامعة) بالعين المهملة وهي التي تخرج ماء كالدمع ثم (الدامية) وهي التي تدمي ولا تسيل الدم ثم (المتلاحمة) وهي ماقطعت جلد وأخذت في لحم وقيل: التي لم تمس اللحم كما سبق ثم (الباضعة) وهي التي تبضع اللحم وتأخذ منه وقيل: الباضعة قبل المتلاحمة وهي التي تبضع الجلد ثم السمحاق) وهي التي يبقى بينها العظم جلد رقيق كالقشر وذلك القشر هو الذي يسمى سمحاقاً ثم (الموضحة) وهي ما أوضحت العظم، ثم الهاشمة) وهي ما هشمته، ثم (المنقلة) وهي التي انقلته عن محله، ثم (اللامة) وهي التي بلغت أم الدماغ، ويقال لها الدامغة بالغين المعجمة.
وقيل: إن الثلاثة الأولى ليست من الجروح إذ لا أثر لها وكذا الدامغة لأنه لا يعيش صاحبها في الغالب والدامغة المذكورة هي التي بلغت الدماغ ولم تنقله وهي مرادفة للمأمومة، وإن انتقب فمات صاحبها فالدية
باب قتل: خرقه، ونقب البيطار بطن الدابة كذلك، والناقبة في اللغة: قرحة تأخذ في الجنب وتهجم على الجوف ورأسها من داخل. (1) كذا جاء في لسان العرب وكتب اللغة، ان الشجاج فيها عشرة لا خمس عشرة شجة، ما ذكره الشارح هنا، والحرص في اللغة الشق، والحرصة من الشجاج والحارصة والحريصة أولها، وهي التي تحرص الجلد اي تشقه قليلا، وقال الأزهري: أصل الحرص القشر وبه سميت الشجة حارصة وقد ذكرت في
وهي
الحديث.
-17 -