جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٧٥

اثنتا عشرة نقطة يكون البياضُ الذي بين النقط مثل النقط، غير أنه يكون آخر النقط في أحد الجانبين في آخر القياس.

قيل له كيف يقاس الجرح؟ فقال: يقاس العرض من أعرض. الجرح، والطول من أطوله، ثم يؤخذ من ذلك مايؤخذ من النقط، فينظر كم هو؟ فان أخذ قليلاً فقليل وإن أخذ كثيراً فكثير من الطول والعرض، وقال: إنه يؤخذ قياس عرض الاصبع إذا قيس على ما وصفناه، أي يتدوير شيء على الراجبة فيؤخذ نصف ذلك فهو عرض الاصبع أي عرض الراجبة والطول بحاله. وعن أبي عبد الله: قياس الجروح في الطول من أطوله والعرض من أعرضه، وفي الوصل من أوصله يعني في عمق الجرح يقاس من

أعمقه.

قال أبو المؤثر: يُقص ما طلع من ظفر الإبهام حتى يستوي الظفر واللحم، وهو معنى قول الناظم: (والظفر إن ناف أزله بالجلم)، و (الجلم) بفتحتين ما يقطع به الشيء من مقراض ونحوه، وإن وجد في بعض النسخ أزل عنه الجلم) فهو بضمتين جمع جُلامة كقلامة وهو ما يقطع من الشيء.

وقياس الراجبة من ظهر الابهام لا من بطنها من أول المفصل إلى طرف الأصبع، فان كان الجرح قد تم طوله راجبة وعرضه راجبة، فالراجبة اثنتا عشرة نقطة طولاً تضرب في اثنتى عشرة نقطة عرضاً، يحصل من مجموع ذلك مائة وأربع وأربعون نقطة، فهو الراجبة التامة، فينظر الجرح في أي مرتبة من مراتب الجروح: أعني درجات عمقه هل

،

(1) تقول العرب: جلمت الشيء جلها من باب ضرب قطعته فهو مجلوم والجلم بفتحتين: المقراض، والجلمان بلفظ التثنية مثله كما يقال: المقراض والمقراضان، ويجوز ان تجعل الجلمان اسم مفردا على فعلان كالسرطان، وتجعل النون حرف، اعراب ويجوز ان تبقيه على بابه في اعراب المثنى فتقول: شربت الجلمين.

- Yo-