Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٦أو في القفا أو مُقدَّم وانظر إلى تعميقه في درجات تنتظم
وإذا
تقدم أن الوجه في جروحه مضاعف على مقدم الرأس، ومقدم الرأس مضاعف على القفا منه، والقفا من الرأس وسائر الجسد سواء، وقد تكرر هذا الكلام مراراً في مواضع والإعادة لاتخلو عن فائدة أو فوائد وهذا الترتيب على القول الأشهر عند العمانيين وهو قول الأكثر منهم، عرفت ما يجب للدامية في الوجه مثلاً إذا تمت راجبة فاعرف أن لدامية المقدم من الرأس نصف ذلك ولدامية القفا وسائر الجسد نصف ما لدامية المقدم، ثم انظر في حال الجرح مثلاً إن كان فوق الدامية في أي درجة هو في العمق من الدرجات الخمس إلى الموضحة، فإن كان باضعا فله مثل ماللدامية، وللملحم ثلاثة أمثال الدامي، وللسمحاق أربعة أمثاله، وللموضحة خمسة أمثاله وهي الدرجة الخامسة من درجات الجروح التي فوق العظم، وهو معنى قول الناظم (في درجات تنتظم)
أي تتوالى ثم قال: وأعْطِ كُلا قِسْطَهُ من أرشه من إبل أو مالها من القيم إذا عرفت مما مر اسم الجرح وموضعه في الانسان ودرجات عمقه، فاحسب كم يكون له من الأرش في ذلك الموضع، وفي تلك الدرجة؟ وأعطه: أي أحكم على الجارح عمداً كان أو خطأ بأن يعطى المجروح ماصح له من أرش جرحه، إن كان الجارح من أهل الإبل فليعط الإبل، وإن كان من أهل الغنم فليعط منها، وكذا إن كان من أهل البقر أو
الورق اثني. عشر
عمر فقام خطيبا فقال: إن الابل قد غلت قال: ففرضها عمر على اهل الذهب الف دينار، وعلى اهل الفا، وعلى اهل البقر مائتي بقرة، وعلى اهل الشاة الفي شاة، وعلى اهل الحلل مائتي حلة، قال: وترك دية أهل الذمة لم يرفعها فيما رفع من الدية، وجاء في أن دية الذمي نصف دية المسلم الحديث الذي رواه احمد والنسائي وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: عقل الكافر نصف دية المسلم واليه ذهب مالك والشافعي، واحتج من قال إن ديته ثلث دية المسلم بفعل عمر من عدم رفع دية اهل الذمة وأنها كانت في عصره اربعة آلاف درهم ودية المسلم اثنتي عشر الف درهم
والله اعلم.
-47 -