جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٨٨

الباب الثاني

في دية كل عضو وأرشه على حدة

119

تبدأ في الانسان من أوله للانتها من رأسه إلى القدم 118 شرع الناظم في هذا الباب في ذكر أعضاء الانسان من أول جوارحه وهو الرأس إلى آخرها وهما القدمان وفي بيان ما لكل جارحة منها من الدية إن ابينت ومالها من الأروش إن اصابها جراح من جان جنى عليها واحكام ذلك فقال: فَشَعر الرأس إذا أصابه نتف ولم ينبت الحولٍ مُنصرم. فالدية الكبرى له كاملة وسوم عدلين إذا لم ينعدم 120 الدية الكبرى فعلى مؤنث أفعل أي أكبر، والدية الكبرى هي دية الحر الذكر المسلم لأنها هي أكبر الديات، وإذا نتف شعر الرأس بجناية أو حلق أجلَ له سنةً تامة، فإن لم ينبت ويعد كما كان فله دية تامة، وإن نبت ففيه سوم، وإن نبت بعضه ولم ينبت بعض كانت الدية لما لم ينبت،

ولما نبت سوم.

وقيل أن عمر بن الخطاب كان يقيس الرأس بأديم فما كان من الشعر مقبلا إلى جهة الوجه يجعله من مقدم الرأس) وما كان منه مقبلاً إلى جهة القفا يجعله من مؤخر الرأس، قال ابن جعفر. إن نبت من شعر الرأس بعضه ولم ينبت بعض الى سنة كان في النابت منه سوم، وفي مالم ينبت قسطه من الدية الكاملة بحسابه بالقياس، قال: وفيه القصاص أيضاً

(1) مقدم كل شيء نقيض مؤخره، يقال: ضرب مقدم رأسه ومؤخره والمقدمة ما استقبلك من الوجه والجبين، ومقاديم الوجه ما استقبلك منه.

- M^-