Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٨٩شعرة بشعرة إن طلب المجني عليه ذلك: إن نتف كان القصاص نتفاً، وإن حلق كان القصاص بالحلق أيضاً، وذلك كله بعد تمام الحول منذ وقعت عليه الجناية، وإن اقتص المجني عليه بنتف أو بحلق بعد الحول فنبت شعره بعد ذلك ولم ينبت شعر المقتص منه فله ديته كاملة على المقتص، وقيل لاشيء له على المقتص لأنه أخذ منه حقه بحكم الشرع ولم يزد عن حقه، وهو المختار عندي.
:
قال القطب رحمه الله وفي الأثر اذا نتف شعر الرأس أو حلق ولم ينبت إلى سنة فدية تامة، وإن نبت فسوم عدلين، ولبعضه بقدره من الدية، قال: وفي القصاص شعرة بشعرة، والنتف بالنتف، والحلق بالحلق مثله، ملأ كفه من لحية رجل أو رأسه نتف له مثله، وشعر ومن سائر الأعضاء إن نتف أو حلق ليس في إلا السوم، ومن حلق رأس أحد بتعدية فإنه يحلق رأسه ويضرب وجيعاً، والله أعلم. والخلف في القصاص قد أجازه بعض هنا والبعض بالمنع جَزَم 121 قوله (هنا) أي في شعر الرأس، أي اختلف العلماء فيه إن حلق أو نتف على التعدي، بعضه يرى فيه القصاص إن أراد المجني عليه ذلك، وبعضهم لايرى فيه إلا الدية خصوصاً في نتف البعض منه فإنه لا ينضبط للمساواة، وقد علمت أن من شرط القصاص إمكان التساوي في أعضاء المقتص والمقتص منه،، وقد مر ذكر ذلك أ. هـ ثم شرع الناظم
في ذكر أحكام الوجه فقال:
122
والوجه من مقصي شعر رأسه للذقن الأسفل طولاً قد علم 122
وعرضه
من اذن
وينتهي
123
للأذُنِ الأخرى بتحديد وسم شرع هنا أولاً في حدود الوجه الأربعة، ففي الطول حده من الأعلى حيث ينتهي شعر الرأس عند تقبض الجبهة في حال الغضب، وآخره من الأسفل طرف الذقن الأسفل وسط اللحية، وقد مر الحكم في جروحه أنه ضعف مقدم الرأس على المشهور.
-49 -