Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٢أو جرح فصح فان نبت الشعر ففيه دية الجرح، وإن صح ولم ينبت الشعر فله نصف دية الحاجب، ومن جامع ابن جعفر: والحاجبان لهما جميعا إن قطع لحمهما مع الشعر الدية كاملة، ولكل واحد نصف الدية، وإن نتف شعرهما أو حلق ولم ينبت إلى سنة فلهما جميعاً بذلك نصف الدية وقيل غير ذلك، قال: وهذه أحب الينا، وإن التام اللحم الشعر ففيهما دية الجرح كما بلغ، ولهما في الشعر ولهما في الشعر سوم عدلين، قال أبو المؤثر لها دية جرحها كما بلغ، وليس للشعر شيء إن نبت، إلا أن الشعر نتف بلا جُرح فان نبت ففيه سوم، وان لم ينبت فنصف دية الحاجب أي لكل حاجب نصف ديته
مع
201
(1)
وفي الشعر من الحاجبين والأشفار القصاص شعرة بشعرة سواء كبر الشعر أم صغر، قالوا: وإن لم يُعرف عدد الشعر الذي نتف وأشكل قيس الحاجب ونظر كم ذهب منه ثلثه أو ربعه أو أقل أو أكثر، فيقتص بقدر ذلك من حاجب الجاني، فان كان حاجب الجاني أقصر من حاجب المصاب فانه يأخذ منه قدر مانتف من حاجبه، ولو أخذ نصف حاجب الجاني فله ذلك بقدر الذاهب منه، وقيل: ليس له إلا ربع بربع وثلث بثلث ونحو ذلك.
وقيل: لا قصاص في الشعر أصلاً، قال أبو المؤثر: إذا حلق شعر الحاجبين ثم نبت واستوى نباته بدون شين فسوم عدلين، وإن لم ينبت ففي كل حاجب نصف ديته، وإن كان انحلاقهما بجرح وقع عليهما من (1) والى هذا ذهبت الحنفية، وعند مالك والشافعي رحمهما الله تجب حكومة عدل، وهو قولهما في شعر الرأس واللحية ايضا لأن الشعر زيادة في الأدمي، ولهذا يحلق شعر الرأس كله، وتحلق اللحية في بعض البلاد الإسلامية، وصار كشعر الصدر والساق، ولهذا يجب في شعر العبد نقصان القيمة، وذهبت الحنفية الى (أن في شعر الرأس الدية وفي اللحية اذا حلقت فلم تنبت الدية، لأنه بحلقهما يفوت منفعة الجمال فتجب الدية، وأما لحية العبد فعن أبي حنيفة برواية الحسن انه يجب فيها كمال القيمة اعتبارا بدية الحر لفوات
الجمال.
-11 -