Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٤ثم شرع في حكم العينين فقال:
وكل عين فلها نصف وفي كلتيهما كاملة به جزم 130 وذاك أن يُقتلعا في حادث أو ذهب الإبصار منه وانعدم 131 إعلم أن جفون العينين أربعة لكل عين جفنان ولكل واحد منها ربع الدية، وفي الأثنين نصفها وفي الأربعة كلها الدية كاملة، ولكل عين إن قلعت بجناية أو ذهب بصرها نصف الدية وفي كلتيهما الدية كاملة، وكذا في العينين أشفار أربعة: لكل عين شفران، وهما الطرفان من الأجفان المنطبقان على العين اللذان ينبت فيهما الأهداب، ففي كل واحد ربع الدية () وكذا في الشفتين الدية (2) وفي واحدة نصفها كما مر، وقيل في الشفة العليا الثلثان من الدية وفي السفلى الثلث.
وكذا الخلاف في الأجفان والأشفار، قيل للجارحة العليا الثلثان، وفي السفلى الثلث، وقيل على سواء، وسواء قطعتا مما يلي الفم أو أكثر، وحاصل ذلك أن الثلثين بين الجفنين الأعليين، والثلث بين الجفنين الأسفلين، والثلثين بين الشفرين، الأعليين والثلث بين الشفرين الأسفلين والثلثان للشفة العليا، والثلث للسفلى.
وقال قوم بعكس هذا وهو أن في الجارحة السفلى الثلثين، وفي العليا الثلث، وقد تقدم القول بأنهما على سواء فالأقوال في الأجفان والأشفار والشفاة ثلاثة كما علمت ومن قال بتفضيل الجارحة السفلى، قال: لأنها هي المتحركة تحركاً ظاهراً، والقول الأول في الثلاثة هو الصحيح المعتمد، ومما عرض على ابن محبوب.
(1) وقالت الحنفية: اذا كان الواجب في الكل كل الدية وهي اربعة كان في أحدها ربع الدية وفي ثلاثة منها ثلاثة أرباعها، ولو قطع الجفون بأهدابها ففيه دية واحدة لأن الكل كشيء واحد وهو كالمارن مع القصبة. (2) كذا روي في حديث سعيد بن المسيب رحمه الله عن النبي: وفي واحدة من الشفتين (وسائر المزدوجات) والعينين واليدين والرجلين نصف الدية، لأن في تفويت واحدة منهما تفويتا لنصف المنفعة أو كمال الجمال فيجب نصف الدية، يؤيد ماذهب الحنفية اليه ماكتبه النبي عليه السلام لعمرو بن حزم: (وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية).
-18 -