Alsaidia_110_Modified
الجزء ١ · صفحة ٩٦قال الشيخ عبدالعزيز وفي الحاجبين إن زال شعرهما النظر إن نبت السنة وإلا فدية تامة، وقيل النظر أيضاً، وقد مر الخلف في النظر، قال وإن زال معه الجلد أو اللحم أو العظم فدية تامة، وإن زال شعر واحد وجلده فنصف دية، وكذا عظم واحد منهما وقيل: إن قطعت عين مع جفن أو جفنين وشفر أو شفرين وحاجب بضربة واحدة فان دية هذه الأعضاء كلها دية واحدة و هي دية العين وهي نصف الدية الكاملة، فان قطعت الأخرى بعد ذلك مع الحاجب والجفنين والشفرين فلها نصف دية أيضاً، فذلك دية كاملة، وقيل لكل عضو من هذه الأعضاء ديته على حدة غير دية العينين ولو قطعا مع العينين، بما معهما من جفنين وشفرين دية كاملة للحاجبين ودية كاملة للعينين، ولاشيء للجفنين والشفرين لأنهما كالجزء من العين فلو قطع الحاجبان وعين واحدة أو العينان وحاجب واحد كان في ذلك دية ونصف دية، وكل ذلك إن وقع بضربة واحدة وكذا الخلاف إن استؤصل ذكر أي قطع من أصله أو قطعت حشفته، وأنثياه بضربة واحدة هل للكل دية واحدة أو في ذلك ديتان إحداهما للانثيين والأخرى للذكر أو للحشفة وهي بعضه؟ قولان وجه الأول أن وقوع ذلك بضربة واحدة كالقتل تلزم فيه دية واحدة مع اشتماله على اعضاء كثيرة تلزم فيها ديات متعددة، ووجه الثاني أنه تلزم ديات تلك الأعضاء وغيرها وتتعدد في الانسان ديات كثيرة، وهو حي لم يمت فكذلك تؤخذ دياتها إذا وقعت عليها الجناية بمرة واحدة، وكذا الخلاف في كل عضوين فصاعداً أو منفعتين فصاعداً أو عضو ومنفعة فصاعداً إذا ذهب ذلك بضربة واحدة، وإن تعدد الضرب فلكل من العضو أو المنفعة ديته، وجاء في بعض الآثار: في الحشفة الدية وإذا قطع العسيب فالحكومة، والعسيب عظم الذنب أو منبت الشعر حوله، وإن قطع ذلك بمرة فالدية، وإن انقطع النسل مع بقائه فالدية، وإن انقطع إنعاظ الذكر فالدية، وإن قطع الذكر مع الأنثيين بضربة واحدة
-17 -