جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٧

فديتان، وإن قطع أحدهما بعد الآخر فقيل في الأول الدية وفي الثاني حكومة، وقيل في كل واحد منهما الدية وقيل إن سبق الذكر فدية وحكومة، وإن تأخر فديتان كل دية على حدة كما إذا نتف شعر الحاجبين ولم ينبت فله دية، فان قطع جلدهما بعد ذلك فله دية أيضاً على خلاف السابق، وإن نتف الشارب ولم ينبت فله نصف دية الشفة وذلك ربع الدية على القول: إن للعليا نصف الدية وثلث الدية على القول إن للعليا ثلثين، وحلق الشعر في الشارب وغيره كالنتف إذا لم ينبت، وهذا هو المختار وقيل في ذلك السوم قال ابن محبوب: وبالأول نأخذ والله أعلم.

وكل عين عورت من حادث فاحكم لها بنصف كبرى يستلم 132

ذلك

يعني أن كل حدث يقع في بدن الانسان بجناية جان في أي موضع من بدنه إن عورت احدى عينيه من ذلك الحدث فلها نصف الدية الكبرى، وإن عورت منه العينان معاً فلهما الدية التامة، وقالوا في العين إذا ذهب بصرها من حدث وقع فيها، أو في البدن فلها نصف الدية التامة، ولو كانت المقلة صحيحة بحالها، فان فقئت المقلة بعد بجناية أخرى كان لها ثلث الدية وقالوا في العين العوراء واليد الشلاء والسن السوداء إذا وقع عليهن ذلك من سبب حدث فلكل عضو من هذه الثلاثة ديته تامة فان أصبن بعد ذلك بقلع أو قطع فلكل واحد ثلث ديتها، وإن كانت السن سوداء من أول خلقتها دون جناية جان عليها فانها إن قلعت بجناية كانت لها ديتها تامة، وهي خمس من الإبل لكل سن.

منهن

وقالوا في أعور العين إذا قلعت عينه الصحيحة أو ذهب بصرها بجناية أن يقتص بعينه عيناً من الجاني ويأخذ مع ذلك نصف الدية

-17 -