جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٨

الكبرى خمسين من الإبل، لأن عين الأعور عن عينين، وذلك إن كانت عينه الذاهبة إنما ذهبت من قبل الله، ولم يأخذ لها أرشاً ولا دية ولاجنى عليها أحد فعفى عنه أو اقتص منه، فان كان شيء من ذلك فليس هي إلا كعين واحدة، وقيل لها دية عين فقط إلا إن كانت الذاهبة ذهبت في الجهاد في سبيل الله، وعن أبي المؤثر: إن كانت عينه فقئت فاقتص عنها أو أخذ لها أرشاً أو عفا عن الجاني عليها فان عينه الصحيحة تقوم مقام عين واحدة في القصاص والدية، وفي القصاص كل عضو بمثله اليمين باليمين والشمال بالشمال لايقتص في اليمنى عن اليسرى، ولا في اليسرى عن اليمنى، فان لم يكن في الجاني عضو مقابل للعضو المجني عليه فليس له إلا الدية.

مثال ذلك: لو أن رجلاً أعور العين اليمنى قلع عين آخر اليمني فليس للمقلوعة عينه أن يقلع عين القالع اليسرى، وإنما له دية عينه، وكذلك اليد والرجل، وأمثال ذلك: ومن جامع ابن جعفر: وفي العينين الدية كاملة لكل عين نصف الدية وللأشفار الأربعة الدية كاملة لكل جفن مع شعره ربع الدية، ولشعر كل جفن نصف ديته، وهو ثمن الدية إذا نتف ولم ينبت إلى سنة، وفي شعر الأشفار القصاص إذا لم ينبت، وقيل لاقصاص فيه لاختلافه قلة وكثرة وإنما فيه الدية، وهذا الاختلاف يوجد في الشعر كله حيث كان إن أزيل بنتف أو حلق والله أعلم.

فإن تكن من بعدِ هذا فقئتْ مُقْلتها فثلتُ نُصفِ يُغتنم 133

يعني أنه إن أصيب بصر العين بجناية فذهب، وحكم للمصاب بدية البصر، وهو نصف الدية لبصر العين الواحدة، وبكلها لكلتيها، فقئت العين أي مقلتها بعد ذلك بجناية أخرى، كان لهذه المقلة

ثم

-14 -