جلاء العمى شرح ميمية الدماء خلفان بن جميل بن حرمل السيابي أبو يحيى

Alsaidia_110_Modified

الجزء ١ · صفحة ٩٩

المفقوءة بعد ذهاب بصرها ثلث دية العين ايضاً، وهكذا في كل عضو ذهبت منفعته، وحكم له بديته التامة، والعضو باق بحاله، فإنه إن قطع بعد ذلك بجناية أخرى كان له ثلث ديته.

وقوله (فثلث نصف أي فلها ثلث نصف الدية التامة، وذلك ثلث كل دية العين لأن للعين الواحدة نصف الدية التامة كما علمت، ثم قال

الناظم: وفيهما القصاص أيضاً جائز في العمد إن شاء المصاب إذ عزم 134 أي إن كانت الجناية على العينين عمداً فأراد المجني عليه القصاص، ولم يرد الدية كان له القصاص في العمد، ولامانع من ذلك إذا كان للجاني عضو مماثل لعضو المجني عليه، وقالوا في رجل صحيح العينين فقأ عين رجل أعور فللأعور أن يفقأ عينه قصاصاً ثم يأخذ منه نصف الدية أي دية عين وهذا على القول بأن عين الأعور عن عينين اثنتين، وقيل: إنما تكون في مقام عينين إذا كانت الذاهبة ذهبت بعلة ولم يأخذ عنها أرشاً ولا قصاصاً كما تقدم الخلاف في ذلك، وقيل ليس له إلا جارحة بجارحة على كل حال، وإن ذهب بصر العينين معا بجناية وهما قائمتان بحالهما فلهما الدية كاملة عن ذهاب البصر وللواحدة نصفها، وإن نقص البصر ولم يذهب كله كان بحساب ما نقص منه، وسيأتي الكلام على حكم البصر الناقص وقياسه والإستدلال عليه وحكمه إن شاء الله. وحيث إن العين جفنان لها وفيهما أربعة كما علم 135 فالدية الكبرى عليها وزعت لكل جفن ربع فيه غرم 136

لكل عين جفنان، وهما عينان في الانسان فهي أربعة أجفان، فإن قطعت الأجفان الأربعة مع مافيها من شعر الأهداب كانت لجميع ذلك الدية الكاملة فان قطع جفنان من عين واحدة فلهما نصف الدية، فان قطع واحد فله ربع الدية، هذا حكم الأجفان مع شعرها، فان نتف