ديوان ابن شيخان السالمي محمد بن شيخان بن خلفان السالمي أبو نذير، الملقب بـ "شيخ البيان"

Alsaidia_113_Original

الجزء ١ · صفحة ١٥

وألفاظه النقية، واعرف فضل ما أوتي صاحبه من أدب ومثل ولغة وحكمة فإنه أخذ بناصية القريض: إذا مدح سلك طريق الايضاح والاشادة بذكر الممدوح، فأشهر مناقبه وأظهر مناسبه وشرف مقامه. وإذا رثى أظهر التفجع والحسرة ممزوجاً بالتلهف والأسف والاستعظام. وإذا شبب شكى الوجد والفراق وفرط الصبابة والشوق ليميل القلوب نحوه ويصرف الوجوه اليه. واذا عاتب مزج عتابه بالاستعطاف والاستئلاف والاعتذار والاعتراف. فإذا استوثق من الاصغاء اليه والاستماع له في نشيده عقب بإيجاب الحقوق، فرحل في شعره ولم يطل فيمل، ولم يقطع وبالنفوس ظمأ الى المزيد. مدائحه وأشهر ممدوحيه: وقد فصلت الديوان أقساماً، بادئاً بما قاله في مديح السلطان (فيصل بن تركي) وأنجاله وأهل بيته لأنهم بيت القصيد اذ كان السلطان فيصل، سلطان عمان، ممن يمجد الشعر ويكبر قدر اللغة العربية، فأقام سوقاً للشعراء ورحل اليه قريبهم والبعيد: مطبقين على مديحه بكل لسان يبلغ مجهود الانسان، فعي يقدر على كلام قليل، وبليغ يصل الى المقام الجليل، وثالث يقتصر على النية، ويأمل بها بلوغ الأمنية. على أن الحياة شاءت أن تفسح لابن شيخان الطريق أمامهم، وأن تهييء له السبيل الى باب السلطان ليتألق نجمه ويلمع اسمه بل حمل نفسه على أن يبزهم جميعاً وأن يجعلهم يشتدون وراء خطوه اذ يمشى متمهلاً. فقدم اليه خلاصة فنه في قصيدته المسماة (غرة) الزمان في مديح سلطان عمان) التي مطلعها: [ص 84]-10 -