Alsaidia_113_Original
الجزء ١ · صفحة ١٨نشأته: نظراً للخلاف والحوادث والمعارك التي كانت قائمة في ذلك الأوان بين قبيلته وجيرانها الصادق فيها قول أبي جهل: ويل للأهل من النازل، فقد رحل به والده من الحوقين الى العاصمة الرستاقية، حيث كانت في ذلك الوقت معدن العلماء ومقصد طلاب العلم ومستقر الكرام والأفاضل. تنقلاته: لقد هاجر الى الشرقية على أثر هجرة ابن عمه نور الدين في العقد الأول من هذه المائة، واختار المضيبي من بلدان آل. مسكناً وبقى بها طويلاً، حبس ومنها كان اتصاله بالسلطان (فيصل) ثم عاد في آخر أيامه الى وطنه الأول الرستاق وبقي بها الى حين وفاته. شيوخه: قرأ وتتلمذ وتفقه على الشيخ راشد بين سيف اللمكي بمسجد قصرى بالرستاق، إذ كان هذا الشيخ عمدة العلماء بها واستكمل قراءة علم اللسان والآلة وعلم الكلام على ابن عمه نور الدين السالمي فبرع ونبغ في علم اللسان والكلام. صفاته: كان ذكياً متوقد الذكاء، سريع الجواب حاضر الاستشهاد حافظاً لأشعار العرب، اذا سئل لم يتلجلج، واذا امتحن لم يتلعثم، واذا نوقش لم يتذمر، ذو شاعرية فذة وقريحة فياضة، استلهم الطبيعة فألهمته فسنف أسماعها، ومنحته الكثير من بديعها، فتراه محافظاً لأوزان الشعر وقوافيه، مستنداً على حظ من البيان العربي غير قليل، ذا ثروة من اللغة الفصحى إماماً في التورية، محيطاً بالمعاني التي راض قريحته على النظر فيها فتبدو لسلاستها فطرية سليقية لا تكلف فيها ولا تعقيد، موزعة على الأغراض كلها كأنها لم تخلق إلا لها. -18 -