Alsaidia_113_Original
الجزء ١ · صفحة ٧٩كل الخلائق انه الملك الاجل ام ذاك خوف منه حين علا على صهواته ارتعدت فرائصه وجل بل ذاك امر ساقه المولى على من لم يخفه فصار وعظاً كالمثل ولقد ابان الله قدرته علـ الله اكبر كم شجاع في الوغى اذ شاهد البحر المهول قد انخذل فتوقدت فحماته جمراً فجاء الموج يعلو فوقهم مثل الجبل غشيتهم الظلمات فوقهم وتحـ تهم فكانت فيهم سود الحلل فإذا أتتهم موجة من وجهة ولوا وجوههم اليها كالقبل لم يلتفت أحد الى أحد في كُل له عن غيره أمر شغل رجعوا بأردية السرور ملينة من طيبات (ظفار) لكن قد رحل كم مترف مترفه أنساه ما يعتاده من نعمة خوف الأجل يانعم (نور البحر) كم من صدمة في البحر زاحمها بصدر لا يفل كم ظلمة فيه استقلت فانجلت عن راكييه بنوره يوم استقل يهوى فيُوشك أن يقبل قعره طوراً ويعلو تارة يبغى زحل والأمر ضاق وشمرت أحوالهم عن ساقها بالرعب وانقطع الأمل والمال ان يتلف يُرى بدل له والنفس ان تتلف فليس لها بدل وعلا الصريح وآل أمرهم الى ملك الورى رب الأواخر والأول ياسامعاً ذا النون في الظلمات اذ ناداه فاكشف عن عبيدك ما نزل وتروعوا فتورعُوا وتقربوا بنذورهم لله ان طال الأجل يتداركون تخلصاً والموت بـ ن عيونهم هلا ارعووا زمن المهل و تخالفت آرائه حتى بدا تدبير (نور البحر) بالخور احتمل علم الاله العجز منهم ظاهراً والأمر مرجعه اليه إذ عضل فتداركتهم رحمة منه على إنقاذهم لما تقطعت الحيل -19 -