لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢١

المسألة الأولى: في بيان التجارة وما يصح أن يجر به: فالتجارة هي اقتناء شيء من المال للبيع و الشراء طلبا للربح، ولا يصح هذا أن يكون في شيء من النوع المكلف بالعبادة إلا ما خصصه (1) الشارع من إجازة ملك العبيد من ساير أصناف الأعجام [العجم] (2) خاصة دون غيرهم من العرب المحجور تملكهم

بالإجماع.

(د)

وجايز فيما سوى هذا النوع من كل ما خرج تملكه لمعنى الانتفاع به مطلقاً لأكل أو غيره إلا ما خصص بدليل، فله حكمه الخاص به (2) كالمنع من بيع كل سبع لحكم الشارع - صلوات الله عليه – بقتلها مطلقاً فهي كالأسد، والنمر، والذيب، والدب ونحوها: وكذلك قد نهى النبي عليه السلام (4) عن بيعها فيما تواطأت الآثار به فثمنها محرم فيما قيل إلا ما تخصص بدليل، فقد اختلفوا في الضبع والثعلب والأرنب على قولين:

فبعض قال: أنهن من الصيد. وألحقها آخرون بالسباع.

فعلى قياد أول القولين: فيجوز فيهن الملك والبيع والشراء كغيرهن من الصيد،

وعلى الثاني: فلا (ه).

ولا بد أن يشمل الفهد هذا الاختلاف لثبوت سبعيته (1) ولما جاء في الأثر من

،

(1) في (جـ) خصه

(2) سقطت من (أ) و (ب)، وأثبتت في (جـ) هكذا

(3) في (ب) فله حكم الخاص به.

(4) في (جـ).

(5) في (ب) وردت زيادة بعد (فلا) وهي:: " وفي قول الشيخ أبي نبهان – رحمه الله - أن الأرنب من اله لا من السباع، وأن في نفسه شيئاً من جواز الاختلاف عليها، فليتأمل، فإنه لصحيح حسن "

(1) قال صاحب القاموس: والسبع بضم الباء وفتحها وسكونها المفترس من الحيوان، ج: أسباع وسباع، انظر: الفيروز أبادي، القاموس المحيط 35/ 3، فصل السين، باب العين.

121