لطايف الحكم في صدقات النعم سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

Alsaidia_114_Modified

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

أبي هريرة (1) ما ثبت في كلب الغنم من رواية جابر، وأما كلب الصيد فقد ثبت استثناؤه في الحديث الذي لا يختلف أهل العلم في حكمه، وفي كتاب الله ما يستدل به على ثبوت ذلك فيه (2)، وليس في غير هذه الأصناف الثلاثة من نوع الكلاب إلا مالا قول فيه غير شمول النهي عن تملكه والمنع من ثمنه فإنه ما لا وجه لاختلاف فيه (2).

(د)

وهكذا قد يخرج المنع في (4) الفويسقة وهي الفأرة لكونها من جملة السباع مع زيادة ما فيها من الحديث المتواتر بإباحة قتلها وقتل الغراب والحدأة والأسودين العقرب والحية ()

= انظر: سنن الترمذي 19 - كتاب الأحكام والفوايد، باب (4) ماجاء من أمسك كلباً ما ينقص من أجره، رقم الحديث: 1487، هذا وقد وردت الآثار بقتل الكلاب إلا أن الأمر بقتلها نسخ بأحاديث وبأنها أمة من الأمم،

واستثنى منها كل أسود بهيم وكل ضار، وحرم اقتناؤها إلا لصيد أو زرع أو ماشية أو نحو ذلك. (1) أبو هريرة صحابي جليل، اسمه: عبد الرحمن بن صخر الدوسي، وقيل اسمه: عبد الله بن عمرو، وكان اسمه في الجاهلية عبد شمس، أسلم سنة سبع من الهجرة، وهاجر إلى المدينة، ولازم النبي صلى الله عليه وسلم، وذات يوم رآه النبي عليه السلام يحمل هرة في كمه فكناه أبا هريرة:

وكان أبو هريرة من زهاد الصحابة وحفاظهم، وأكثرهم حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد توفي بالمدينة سنة 59 هـ. انظر: صفوة الصفوة 685/ 1، الإصابة 163/ 4، سير أعلام النبلاء 578/ 2، أسد الغابة 357/ 3. (2) شعر إلى ثبوت ذلك في قوله تعالى: الله يَسْتَهُ نَكَ مَاذَا أَحلَّ اللَّهُ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّبَتُ وَمَا عَلَمْتُم منَ الْحَوَارِج مُكَذِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَمَكُمُ اللهُ فَكُلُوا مَا أَمْسَكَنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحساب ي سورة المايدة، الآية: 4

(3) في (ب) للاختلاف فيه، وكلاهما صحيح. والدليل على كراهة ثمن الكلب مارواه الترمذي عن جابر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب والستور، قال الترمذي: هذا حديث في إسناده اضطراب. وقد كره قوم من أهل العلم ثمن الحر، ورخص فيه بعضهم وهو قول أحمد وإسحاق. انظر: سنن الترمذي في: 12 كتاب البيوع، باب (49) ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور، 577/ 3، رقم الحديث: 1279، وسنن أبي داود في: 22 كتاب البيوع، باب (62) في ثمن السنور، ج 278/ 3، رقم الحديث: 3479.

عند

(4) وردت في (ب) من. (0) نص الحديث: " خمس من الدواب ليس على المحرم في قتلهن جناح: الغراب والحدأة والفأرة والكلب العقور " مع زيادة " الحية " في بعض الروايات كما. البخاري، وعند أبي داود زيادة " السبع العادي ". انظر: - م صحيح البخاري في: 28 كتاب جزاء الصيد، (7) باب ما يقتل المحرم من الدواب، رقم الحديث: 926، و صحيح مسلم في: -5 كتاب الحج، رقم الحديث: 69، وم الإمام الربيع في: 5 - كتاب الحج، باب (5) ما يتقي المحرم ومالا يتقي، رقم الحديث: 407، سنن الترمذي في: 21 - كتاب الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، رقم الحديث: 837، وسنن أبي داود في: 11 - كتاب المناسك، 39 باب ما يقتل المحرم من الدواب،

123